English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image fustany ar lifestyle living fustany talks the pressures and stress of a new year mainimage

| بقلم فريدة عبد الملك

حكاوي فستاني: لهذا السبب توقفت عن توقع الأفضل في 2020

حكاوي فستاني هي أحدث سلسلة مقالات نتحدث فيها عن مواضيع هامة وحقيقية لا يسلط الضوء عليها بقدر كاف. هذه المواضيع تتحدث فيها كل فتيات فريق فستاني من وجهة نظرها وحياتها.

من المحتمل أن أبدو شخصية تقليدية في هذه المقالة، لذلك استعدي. فالأحداث المعتادة التي نواجهها بحياتنا في نهاية كل يوم تقليدية لسبب ما. فكل واحد منا يخوض تجاربه المختلفة ولكننا نجد أنفسنا نسير في نفس الطريق معًا، وهو الأمر الذي يجعلنا بشر. فعادة ما تكون تجاربنا متشابهة مثل الخسارة والشعور بالذنب والألم والنضوج.

يجد الكثير من الناس أنهم يشعرون بحالة من الإحباط والاكتئاب مع انتهاء العام. وذلك لسببين هامين، الأول الألم الناتج عن الأشياء المزعجة التي حدثت على مدار العام. والثاني الضغط النفسي والمبالغة في التفاؤل بالسنة الجديدة، فنحن نفكر دائمًا "عام جديد حياة جديدة ". إلى جانب الشعور بالذنب بسبب الأشياء التي لم نستطع تحقيقها بالعام الماضي.

أنا أجد الأمر حزينًا للغاية وفي نفس الوقت من الطبيعي أن يحدث. فكان هذا العام الأصعب بحياتي، ومع اقتراب نهايته أجد نفسي أشعر بالحزن الشديد لكل "المشاعر" التي مررت بها على مدار السنة. فأقول "لقد كان عامًا سيئًا بالتأكيد سيكون 2020 أفضل".

فأنا أيضًا لست الوحيدة التي تشعر بهذا، فأعرف الكثير ممن يقولون ذلك، وهذا ما جعلني أفكر كثيرًا.. هل كان حقًا عام سيء؟ أم أنه مثل السابق. وهل أصبحت أكثر نضوجًا وحساسية تجاه بعض الأشياء؟ هل هذه الأمور تمثل ضغط كبير خلال انتظار 2020؟ وهل سنكون بانتظار خيبة أمل جديدة بالعام المقبل مثلما حدث بـ 2019؟

فلماذا نقوم بالضغط على أنفسنا ليكون العام جيد وفي صالحنا؟ من أجل أن يكون لدينا الكثير من "السعادة" والقليل من "الحزن"! لهذا جلست مع نفسي من أجل تذكر ما فعلته بي الأحداث المحزنة هذا العام. نعم لقد كانت الأشياء السيئة تزيد من شعوري بـ"العام الجديد سيكون أفضل" حتى وإن لم يكن هناك أي أحداث جيدة به، فربما إن لم أقم بزيادة هذا الشعور بداخلي لم يكون سيء مثلما حدث.

الآن ماذا أتوقع من نفسي في العام الجديد؟ هل أعتقد أن أكون أكثر نجاحًا وأكثر تحررًا وتزداد كفائتي في العمل؟ هل أتوقع أن أكون ابنة مثالية؟ شريكة ناجحة؟ صديقة جيدة؟ لدي نمط حياة جيد وطبيعي؟

هل هذه هي المشكلة؟ نعم إنها. لماذا؟ لأن توقعاتي كانت كبيرة وخطيرة ومؤذية للنفس. فكان من الطبيعي أن أتعرض لخيبة أمل وكل من حولي كذلك. فأنا أريد تحقيق كل هذه الأشياء وفي الوقت ذاته لا أتوقع حدوثها. فأنا لا أستطيع أن أتوقع نفسي كل هذه الأشياء، طوال العام، وطوال الوقت في نفس اللحظة!

تطوير الذات هو يشبه كثيرًا التمارين الرياضية. فهو أمر مفيد لك ويجب أن تفعله. مثل أن تشعر بأنك لا تريد الذهاب لصالة الألعاب الرياضية، فتقوم بممارسة اليوجا أو الاشتراك في حصص الزومبا أو الجري في ماراثون وركوب الأمواج ولعب التنس في صباح يوم الجمعة، كل هذا في نفس الوقت. ونحن نعلم أننا لا نملك القدرة الجسدية أو النفسية للقيام بذلك.

نعم سيكون التدريب شاق ومتعب. وفي بعض الأوقات سوف تستيقظ وتشعر بالارهاق وأنك غير قادر على تمرين نفسك، فهذا أمر طبيعي وجيد.

قم بتجميع النتائج عن نفسك وابدأ بالعمل من أجل تطوير ذاتك. ففي بعض الأحيان سوف تشعر بأنك جيد وثابت، وفي أحيان أخري سوف تجد أنه ليس لديك القوة أو الجهد على فعل أي شئ. الخدعة هنا تكمن في عدم الشعور بالذنب تجاه هذا الأمر وأنك لم تهدر العام الماضي دون فعل أي شيء ولا تشعر بخيبة أمل لما قمت به هذه السنة.

امنح نفسك قسط من الراحة، على الأقل لتشعر بما قمت به في الأونة الأخيرة. فعليك تقبل أنك في المقدمة حتى وإن كان هذا من وجهة نظرك فقط. ولا بأس ألا تكون على ما يرام، ومن الأفضل عدم توقع أي شئ في 2020. ففي النهاية مثل أي عام سيكون به لحظات سعيدة وسيئة وهذا أمر طبيعي، ولكن بالتأكيد ستشعر بأنك نضجت أكثر.

عام سعيد على الجميع...

تابعوا #حكاوي_فستاني لأحدث المقالات ولترك اقتراحاتكم...

مصدر الصورة الرئيسية: انستجرام @wolfiecindy







تصنيفات حكاوي فستاني  فريق فستاني  حياتك اليومية  لايف ستايل  اكتئاب  علاج الإكتئاب  رأس السنة  ليلة رأس السنة