English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image article main fustany write with us be kind to yourself ar

| بقلم دانا الصياد

لم يعلم أحد غيرك، فاعذر نفسك!

أفضل خدمة تقدمها لنفسك يا بُني أن تعذُرها.. فلا أحد يعلم حجم خسائرك، وماذا فقدت في طريقك، لتصل إليه باكياً..

ولا أحد شهد مرات مقاومتك، قبل أن تُخطئ أخيراً..

لا أحد عاش معك حربك الداخلية، ليفهم سبب تطرفك تجاه ما توصلت إليه من نتائج..

ولا أحد تمكّن من رؤية مخاوفك، ليحكم عليك بالقوة رغم وجود سمات الضعف بك..

لم يظهر لأحد كم تحمّلت، قبل سقطاتك الأخيرة..

لا أحد غيرك حضر انشقاق روحك، ليعذُر وجود ثقوب بها..

ولا أحد عرف قدر فزعك من هذه الفكرة تحديداً، ليفهم إرتباكك عند مناقشتها وإنسحابك التام..

لا أحد قرأ معك ما أُرسل من علامات لإقتراب المُصيبة، ليعرف أن يقينك أنها أتية لا محالة ليس تشاؤماً..

لا أحد حضر عدد المرات التي حاولت فيها تهدئت نفسك، ليرى ثورتك على ذلك السبب الصغير غير مُبالغ فيها..

ولا أحد سيصدق كم كانت الأرض تبدو صلبة تحتك قبل أن تسقط بك، ليعذُر اضطرابك الأبدي حتى في أكثر اللحظات أمناً..

لا يعرف غيرك ما جاءت لك من تساؤلات حاولت أن تنساها مُتعمداً لتحفظ ما تبقى من إيمان لديك، ليفسر شكك المستمر..

لا أحد واجه معك عواصف الحزن والغم كما واجهتهم روحك، ليتقبّل عدم صفائها، وبقائها -رغم كثرة ما حاولت أو حاول من معك إصلاح ذلك- باهتة اللون، يلاحظ كل من يراك بهتانها فقط..

لا يوجد شخص غيرك عاش مأساتك ليعذرك على أخطائك وضعفك وذبول روحك ويتحمّل شدة السمار تحت عينيك، فأعذُر نفسك يا بني.

undefined





تصنيفات خواطر  علاقات   حياتك اليومية  وصفات السعادة  سعادة  طرق لتحميس الذات