English

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 45

| بقلم لوسي

قصة #45: زيارة غير مرحب بها

"ماذا قلت يا ماما؟" صحت لها من الغرفة المجاورة لها.

أمي: لقد يأست منك حقا!

أمي بكل سهولة يمكنها أن تكسب جائزة ملكة المبالغة، ملكة لطيفة بالطبع ولكن هناك بعض الأوقات التي تعرف فيها كيف تثير غضب الأخر. دعوني ألخص لكم لماذا كنا نتشاجر طوال الساعتين الماضيتين. منذ أسبوع تقريبا، بدأت تلقي ببعض التعليقات أني أبدو حزينة وهو غير صحيح لأني أخيرا أصبحت متماسكة وأستعيد حياتي مرة ثانية. بعد ذلك تحولت من أني أبدو حزينة للحديث عن أني قد أكون في حاجة لأحد مثير للإهتمام في حياتي وهو ما جاوبت عليه بأني لدي أصدقاء رائعين بالإضافة إلى زملائي في العمل ولكن بالطبع هذه الإجابة لم ترضيها. اليوم التالي فهمت ماذا كانت تريد حقا وكانت محاولة منها لترتيب مقابلة لي مع رجل مرة ثانية لأنها كانت تخشى أن ينهي بي الحال وحيدة. وبعد أن أصبح لدي ٢٧ عاما بدأت تشعر أن العمر يجري أسرع وأنه إما الآن أو لن أتزوج أبدا. أنا شخصيا لا أعرف من أين تأتي بهذا الكلام، فهذه الأمور لا يمكن التعجل فيها، أليس كذلك؟ المهم، بعد الكثير من المجادلة عن احتياجي لمقابلة رجال مثيرين للإهتمام اقترحت أن أقابل ابن صديقتها مصطفى. لم يكن اقتراح حقا بل قرار، هذه المرأة ليست بالشخصية السهلة على الإطلاق!

بما أني لم يكن لي الإختيار بخصوص هذا الموعد، والذي كان سيكون في منزلي حيث سيأتي مصطفى للعشاء وفي حضور أمي، فكرت أنها ستكون فكرة جيدة لأريها أني لا يمكن التحكم في بهذه السهولة. الحب لا يأتي بهذه الطريقة على الإطلاق، وإذا حدث فعلى الأقل يجب أن يكون الطرفين لديهم الإستعداد لهذا، وأنا ليس لدي أي استعداد. إذا ماذا يجب أن أفعل يا مصطفى لأدفعك بعيدا؟

أولا، اتصلت بمنى وطلبت منها التواجد حتى لا أضطر للتحدث كثير، لم تكن محبذة للفكرة في بادئ الأمر ولكن عندما قلت لها أن أمي ستحضر الكثير من الطعام الشهي وافقت في الحال. كان إقناعها سهلا! الخطوة الثانية، كنت بحاجة لإعطاء الإنطباع أني غير متزنة عقليا إلى حد ما، فقد كان شيء رأيناه جميعا في الأفلام العربية القديمة ويبدو أنها أسهل طريقة لتحقيق مرادي. فكرت كثيرا في الأشياء المختلفة التي يمكنني عملها ولم أجد الإلهام سوى في اليوم الذي كان سيأتي فيه.


دق جرس الباب وسمعت أمي تفتح وتلقي بالتحية لمصطفى، بعدها قليلا دق الجرس مرة ثانية وكانت منى. بدأوا في الحديث ووجدت أن الوقت كان مناسبا لأنضم إليهم.

أنا: هاي!

مصطفى: لوسي بالتأكيد، سعيد بلقائك فقد سمعت عنك الكثير من الأشياء الطيبة.

أنا: سعيدة بلقاءك أيضا.

تدقق أمي في مظهري بالكامل ثم توجه لي نظرة غريبة. رائع، لقد لاحظت!

أمي: لوسي، تسمحي لي بكلمي؟

أنا: بالطبع!

تصطحبني جانبا وأحاول أن أحافظ على جدية مظهري.

أمي: ماذا تفكرين بحق الجحيم؟

أنا: ماذا؟

أمي: ألم تنظري لنفسك في المرآة؟ ترتدين فردتي حذاء مختلفة؟ أعرف أنك فعلتي هذا عن قصد.

أنا: أوه! بالطبع لا، فأنا أحاول ترك إنطباع جيد، لا تقلقي.

أمي: حقا؟ ولهذا السبب وضعتي كيلو بودرة على وجهك؟

أنا: ماذا تقصدين؟

أمي: لا تدعي الغباء الآن يا بنت، أنا كنت أقوم بنفس هذه الحركات وأنا في سنك.

أنا: تعني أني لا أبدو جميلة هكذا؟ كل ما فعلته هو أني استخدمت كريم أساس بكمية أكثر قليلا، هذا كل شيء يا أمي!

نظرت إليّ لتحاول وتكتشف إن كنت أفعل هذا عن قصد أم أتعمد إغضابها ولكن لحسن الحظ لم تكتشف الإجابة بعد ولكنها ستعرف قريبا جدا...

منى: لوسي هل هذه صيحة جديدة أم ماذا؟ ارتداء فردتي حذاء مختلفتين...

أنا: هاهاهاا لا تحرجيني أمام مصطفى! يبدو أني لم أنتبه جيدا من شدة حماستي.

مصطفى: هذه لفتة رقيقة منك.

قريبا سيتخلى عن الوجه اللطيف وسيبدأ الغيظ يظهر عليه، أتمنى هذا!

بدأت أمي تقدم الطعام وأنا جالسة في موقع بغير أن أتحرك من موقعي.

أمي: لوسي، هل يمكنك مساعدتي؟

أنا: أعطني بعض الوقت يا أمي، لا أستطيع تحريك ساقي.

مصطفى: هل أنت بخير؟

أنا: نعم نعم، ولكني قمت بعمل تمارين رياضية أمس لمدة عشر دقائق تقريبا.

نظر إليّ في حيرة فهو لم يعرف إن كنت أمزح أم أتكلم جديا. جيد، فأنا على المسار الصحيح! ذهبت لمساعدة أمي وأخيرا بدأنا تناول الطعم.

أنا: هل أساعدك في غرف طعامك يا مصطفى؟

مصطفى: لا، لا تقلقي بهذا الشأن.

انتظرت لأرى كمية الطعام الذي وضعها في طبقه ثم وضعت في طبقي ثلاثة أضعاف هذه الكمية.

أمي: لوسي، الطعام موجود فلا داع للتعجل حبيبتي.

أمي: هل هناك شيء خاطئ يا أمي؟ أنا بالكاد بدأت، هذه كمية لا تذكر!

نظرت إليّ بنظرة جعلتني أدرك أنها تفهم تماما كل ما أفعله ولكن هذا لن يوقفني.

أنا: مصطفى، هل تتبع رجيم؟

مصطفى: لا، لماذا؟

أنا: هممم أكلك قليل جدا، أنا أحب الرجل ذو الكرش الكبير!

منى: حقيقي؟

أنا: نعم، لا يوجد شيء أفضل من هذا، فأنت تعرفين أن هذا الرجل يعرف كيف يستمتع بأمور الحياة البسيطة تماما مثل الطعام.

نظروا إليّ جميعا وهم لا يعلمون ما يقولون ولاحظت أن مصطفى كان يحاول العثور على رد مناسب ولكنه لم يجد شيء. لأكون صريحة فهو يبدو كرجل محترم ولكن أفعالي لم تكن بسبب شخصه بكانت لأثبت لأمي أني لن أقبل بالضغط عليّ لإتخاذ قرار ما لمجرد اقتناعها أني سينتهي بي الحال وحيدة. أنا مازلت صغيرة في السن، واثقة بنفسي وذكية وهذه هي الأشياء التي ستجعل الأخرين ينجذبون لي، أو هذا ما أتمناه.


ثم حان وقت الفصل الأخير في تمثليتي الصغيرة لأثبت له أني حقا غريبة الأطوار على أمل أن يسرع خارجا بعدها.

أنا: هششش، إبتعدي! (وبدأت ألوح بيدي)

أمي: هل أنت بخير؟

أنا: نعم، فقط أعتقد أن هناك ذبابة تحوم حولي.

بعد بضع ثواني عدت لألوح بيديّ مرة ثانية وهذه المرة كنت أصيح بغضب تجاه الذبابة الخفية.

أنا: توقفي!

مصطفى: ماذا؟

أنا: هذه الذبابة تغضبني جدا (مستمرة في التلويح)

أمي: لا تعبأي بها يا لوسي!

أنا: لا يا ماما، لا يمكنني تجاهلها!

السؤال الآن هو: هل أجعل نفسي أبدو كملكة الدراما وأبدأ في البكاء لأني أكره الذباب أم أتجه للعنف والغضب في محاولتي للتخلص من الذبابة؟ اختيار صعب!

أمي: مصطفى، والدتك قالت لي أنك تملك شركة معمار خاصة بك، أليس كذلك؟

مصطفى: نعم، افتتحتها منذ ثلاثة أعوام وتتمركز بين هنا و...

أنا: أقسم بالله، إن لم تتوقفي عن مضايقتي سأفعل بك شيء سيء!

نظروا جميعهم تجاهي وأنا مستمرة في التلويح بيدي لأبعد الذبابة عني.

أنا: لا أستطيع التحمل أكثر من هذا، لماذا لا تتركني لحالي في يوم هام مثل اليوم؟ عن إذنكم.

جريت للحمام بطريقة درامية جدا وبمجرد أن دخلت وأغلقت الباب لم أتمالك نفسي من الضحك المستمر لمدة دقيقة أو اثنين. بعد ذلك عدت مرة ثانية إلى المائدة في منتهى السعادة وكأن شيئا لم يكن. هذا ما يطلقون عليه إنفصام في الشخصية!


قررت أمي أن تتركنا لنتحدث قليلا أو بمعنى آخر كانت تتمنى أن أتوقف عن هذه التصرفات إن لم تكن متواجدة وطلبت من منى أن تنضم إليها "لتساعدها" قليلا.

أنا: مصطفى، أنت تعلم أني لست مجنونة هكذا، أليس كذلك؟

مصطفى: ماذا تعنين؟

أنا: توقف عن التعامل بذوق زائد، وسأقول لك ماذا يحدث هنا.

مصطفى: لأكون صريح، أعتقد أنك درامية جدا وتميلين إلى المبالغة.

أنا: شكرا، على الأقل نجحت في تحقيق جزء من خطتي حتى لاحظت أنك رجل محترم، لذلك يجب عليّ أن أشرح لك الوضع. أنا أكره عندما تحاول أمي ترتيب مقابلات هكذا وهذه المرة أردت أن أظهر لها أنها ليس بإمكانها التحكم بي بهذه الطريقة. أسفة جدا أنك كنت الضحية هنا.

مصطفى: هاهاهاا الحمد لله أننا لنا نفس التفكير، أيمكنني أن أقول شيء بصراحة؟

أنا: أكيد!

مصطفى: أنا لم آتي هنا برغبتي أيضا، فوالديّ يضغطون عليّ كثيرا لأتوقف عن الإنهماك في العمل وأحاول مقابلة أحد وإلا سينتهي بي الحال وحيدا. ولذلك أخيرا استسلمت وقررت أن آتي اليوم.

أنا: حسنا ولكننا متفقين أنه لا يوجد بيننا أي انجذاب، أليس كذلك؟ بالأخص بعد كل الذي رأيته.

مصطفي: نعم بالتأكيد هاهاها ولكنك قد تكونين صديقة مجنونة وجيدة.

أنا: أشعر براحة كبيرة الآن ومرة ثانية لا تأخذ كلامي بطريقة خاطئة.

مصطفى: أعرف تماما ما تعني، لا تقلقي بهذا الشأن. ولكن هل يمكنني طلب خدمة؟

أنا: بالطبع.

مصطفى: هل لديك مانع إذا سألت منى عن رقم هاتفها أو طلبت منها الخروج معي في وقت ما؟

أنا: كنت أعلم أن هناك شرارة بينكم! هي فتاة رائعة وهذا سيسعدني جدا. على الأقل هذا اليوم كان جيدا لأحد ما هيهييي


عمل تمثيلية مثل هذه ليست سهلة على الإطلاق بل على العكس هي مرهقة جدا، ولكني سعيدة أني أوضحت له أن هذا كله تمثيل. بحثت عن هاتفي لأرى إن كان هناك أحد يتذكر أني على وجه الأرض ووجدت رسالة من الرجل الوسيم الأستاذ عمرو تقول: "لن تصدقي ما حدث! لقد وقعت اتفاق مع الشركة التي قابلتها الأسبوع الماضي للإستثمار. هذه صفقة كبيرة جدا ولهذا يجب أن نحتفل سويا. ملحوظة: لا أحد يعلم بهذا سواك فكان يجب أن أشاركك خبر رائع كهذا ;)"


القصة التالية



القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات لوسي  علبتي المملوءة أيس كريم  مذكرات  مذكرات الموضة  رسوم الموضة  شامخ البلوي  علاقات إجتماعية  علاقات اجتماعية  علاقات حب  علاقات عاطفية  قصص لوسي