English

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 43

| بقلم لوسي

قصة #43: هل أخاطر مرة ثانية؟

بعد مقابلة بعض من أصدقاء الجامعة في حفل زفاف بيلي، اتفقنا أن نتقابل قريبا ونخرج سويا. وعلى الرغم من أنه كان من المفترض أن تكون خروجة تضم عشرة أفراد تقريبا، انتهى بها الأمر إلى ثلاثة أفراد فقط، أنا وفتاتين أخرتين، دانا وفرح. كانت هناك الكثير من المواضيع التي تحدثنا عنها وكنت أتمنى أنهما لم يكونا على علم بعلاقتي السابقة مع بيلي لأنهم من أنواع الفتيات الثرثارة. انتقلنا من موضوع لأخر ووجدنا أنفسنا نتحدث عن دينا، فقد كانت معنا في الجامعة، ولكنها كانت أكبر بسنتين.

فرح: ماذا تفعل دينا بحياتها هذه الأيام، أسمع أنها فتاة لعوب.

دانا: نعم فقد سمعت الكثير من القصص الغير سارة عنها!

أنا: ماذا؟ من يتحدث بهذه الطريقة السيئة عنها؟

فرح: هي لا تعبأ حتى لكلام أحد، فهي تفعل كل ما يحلو لها. إلى حد ما كان من المتوقع أن يتحدث الأخرين عنها هكذا...

أنا: أولا دعوني أخبركم أن دينا واحدة من أعز أصدقائي، هي فتاة رائعة! لا أقول أنها بريئة جدا ولا تفقه شيء ولكن هذا لا يعطي الحق لأحد لكي يحكم عليها.

دانا: نحن لا نحكم عليها ولكننا نقول أنها واعدت الكثير من الرجال حتى أني لا يمكنني حصرهم.

فرح: بما فيهم أخي!

أنا: سأقول لكم شيئا، إن كانت دينا رجلا لما تكلم أحد عنها هكذا، بل من الممكن أيضا أن يتلاهف عليها النساء لمجرد أنها لعوب.

دانا: نعم.

أنا: كما أنكم لا تعلمون أي شيء عن ما مرت به في حياتها، فقد مرت بتجربة سيئة للغاية مع حبيبها السابق. في الماضي لم أتمكن من فهم السبب وراء ما تفعله ولكني الآن أتفهم شعورها جيدا. لقد انكسر قلبها والآن تفضل أن تتنقل هي بين الرجال بدلا من أن ينتقل الرجال منها إلى فتيات أخريات. هي تعيش في ارتباك ولهذا لا يجب علينا أن نحكم عليها.

فرح: هل تتحدثين عن بيلي؟

أنا: نعم، ولكني لا أريد الحديث في هذا الأمر. لنتحدث عن أي شيء أخر.

كانت هناك لحظة صمت ولكن بعد ذالك حاولوا التحدث في مواضيع أخرى ذات قيمة. حقيقة لا أفهم النساء في بعض الأحيان، لماذا علينا التحدث بالسوء عن بعضنا بدلا من حماية كلا منا للأخرى؟ ولماذا قد يحكمون على دينا بهذه الطريقة؟ فعندما يكون الرجل لعوب لا نراه عيبا ولكن إذا تنقلت الفتاة من رجل لأخر إذا فهي ******؟

في اليوم التالي في العمل، لم أتمالك سوى التفكير في نظرة هاتين الفتاتين السيئة لدينا، وأنت تعلمون كم أحب التفكير بشكل زائد في كل شيء، إنها حقا مشكلة كبيرة. وجدت نفسي أتساءل إن كنت سأصبح مثل دينا في يوم من الأيام، غير قادرة على الإلتزام بعلاقة جادة ومستقرة أخرى. أنا حتى لم أسأل على عمرو في الأيام الماضية، منذ حفل زفاف بيلي. لم أهتم لأمسك هاتفي وأتصل به لأطمأن عليه بالرغم من أنه لم يكن في المكتب لأن كان لديه الكثير من الإجتماعات. في الحقيقة فقد شعرت بالخوف! كان هذا الرجل يعاملني بطريقة مثالية ولكني كنت خائفة أن أمشي في هذا الطريق مرة أخرى. يبدو كل رجل في البداية أنه مثالي ثم بعد فترة تبدأ وجوههم الحقيقية في الظهور. أعلم أني مبالغة في التشاؤم فبالتأكيد ليس كل الرجال هكذا ولكن كما قلت، فقد شعرت أن مازال الوقت مبكرا لأدخل في هذه الدوامة ولهذا السبب تحديدا تجنبتها.

يوسف: لوسيييييي!

أنا: هاي، أسفة لم أنتبه لوجودك.

يوسف: هذا واضح جدا هيهيي! فيما تفكرين يا قمر؟

أنا: لا شيء، أفكر زيادة عن اللازم كالعادة. أتمنى في يوم من الأيام أن أعطي لعقلي أجازة من التفكير.

يوسف: أعلم ما تعنين!

أنا: هل رأيت عمرو؟

يوسف: نعم، وصل المكتب منذ ساعة تقريبا.

أنا: حقا؟ لم أراه!

لم يمر عليّ ليقول لي صباح الخير كما اعتاد أن يفعل، هل من الممكن أن يكون غاضبا مني؟ صراحة، أقل ما كان يجب أن أفعله هو أن أوليه بعض الإهتمام بعد كل ما فعل لي يوم حفل زفاف بيلي. حسنا، حان الوقت لأعوضه!

وقفت وذهبت إلى مكتبه.

أنا: عمرو، كيف حالك؟

عمرو: هاي لوسي!

أنا: هل كل شيء على ما يرام؟ تبدو حزينا بعض الشيء!

عمرو: نعم، مشغول كثيرا ولا أستطيع التحدث الآن.

أنا: حسنا، حسنا، أسفة!

كان هذا محرجا جدا! حقا ماذا يحدث؟ معرفتي به تقول أنه رجل متفهم، أعلم أني لم أعامله جيدا ولكنها لم تكن معاملة سيئة أيضا. هل يعتقد أني كنت أستغله لإثارة غيرة بيلي وحسب؟ من الممكن أنه إعتقد هذا، فهي جزئيا حقيقة ولكن لأكون صريحة فقد كنت بدأت أقع في غرامه وهذه الفكرة أثارت الرعب في داخلي.

بعد بضع ساعات وبعد أن انتهيت من جزء كبير من مهامي قررت أن أعود للمنزل ولكن صوت صغير بداخلي قال لي أن أحاول مرة ثانية على الأقل لأعرف ما بعمرو. وهكذا مررت على مكتبه مرة ثانية.

أنا: هاي، هل تشعر أنك أفضل الآن؟

عمرو: لماذا تعتقدين أني لم أكن في حالة جيدة؟

أنا: هممممم لم تكن كعادتك الرائعة!

عمرو: أنا فقط أعاني من بعض المشاكل في العمل. أشياء معقدة جدا وأحتاج ثلاثة أضعاف العمل الذي أقوم به في المعتاد لأنتهي منه في الوقت المحدد.

أنا: هل تحتاج لمساعدة؟

عمرو: لا شكرا!

أنا: أنا لا أعطيك اختيار صراحة، سأساعدك.

وضعت أمتعتي على الكرسي بجانبي وجلست.

أنا: من أين أبدأ؟

أخذ يشرح لي ما أحتاج لفعله وبعد فترة بدأ توتره يقل وعاد مرة أخرى لعمرو الذي أعرفه ويعجبني كثيرا. يبدو أنه كان مختلفا معي لأنه حقا تحت ضغط كبير كما قال. انغمسنا في العمل وبالكاد كنا نتحدث معا، كنا نتحدث فقط مع أنفسنا لنحاول فهم كل العمل الذي كان يجب أن ننتهي منه. من الحين للأخر كان ينظر تجاهي ويبتسم، كانت ابتسامة جذابة بكل صراحة من النوع الذي يدفئ قلبي. تعرفونها؟

عمرو: أريد أن أسأل شيئا.

أنا: تفضل.

عمرو: لماذا تساعديني؟

أنا: أنت مديري وواحد من أعز أصدقائي. أكره أن أراك حزين أو محبط وفكرت أن وجودي قد يساعد.

عمرو: إذا أنت تساعديني فقط لأننا أصدقاء، صحيح؟

مرت لحظة صمت، ماذا أقول؟ ماذا أقول؟ فكري يا لوسي، فكري سريعا! لم أتمكن من قول شيء سوى "نعم!" رائع يا لوسي، فتيات المدارس الإبتدائية كن سيجدن ردا أفضل من هذا. ابتسمت له في محاولة لأجعل الأمور أفضل قليلا ولكن يبدو أنه أعاد تركيزه على العمل.

يجب أن أعترف بأن هذا جعلني غير منتبهة للعمل، هل بدأت أصبح مثل دينا؟ أنا لا أنتقدها ولكني أفضل أن أشعر بأني لدي تحكم أكثر في حياتي. حتى وإن كنت تعرضت لجرح من قبل، هذا لا يعني أن أغلق الباب أمام رجل رائع يعاملني بطريقة جيدة جدا! قولي شيئا يا لوسي، أي شيء. مرة أخرى لا تخرج أي كلمات من فمي. قررت أن أحول تفكيري عن هذا الأمر وأنتبه للعمل مرة ثانية. بعد نصف ساعة تمكنت أخيرا من السيطرة على تفكيري ومشاعري، أخيرا!

أنا: عمرو، هل لديك أي مخططات غدا؟

عمرو: المزيد من العمل، لماذا؟

أنا: مجرد سؤال...

عمرو: هل تريدين مساعدتي مرة ثانية يا صديقتي؟

أنا: بالطبع يا صديقي هيهيي. ماذا عن بعد غد؟ أريد أن نخرج سويا، ما رأيك؟

ابتسم، ابتسامة جذابة أخرى جعلتني أشعر بالقشعريرة مرة ثانية.

عمرو: حسنا، لما لا؟

أنا: هذا أفضل رد لديك؟ "لما لا؟"

عمرو: دعيني أعيد صياغة سؤالي مرة ثانية. هل سنخرج كأصدقاء أم أكثر؟

أنا: سأكون صريحة معك. أنت تعجبني، كثيرا. ولكن في نفس الوقت أشعر بالخوف من الدخول في علاقة جادة في الوقت الحالي. والإجابة عن سؤالك هي لا، ليس كأصدقاء، لكن لا أعلم إلى أين سيأخذنا هذا الطريق وفي الوقت ذاته لدي الاستعداد لأحاول وأكتشف إن كنت تريد ذلك.

عمرو: لنفعل هذا إذا، لا أمانع على الإطلاق أن نكتشف!


القصة التالية



القصة السابقة

إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات لوسي  علبتي المملوءة أيس كريم  مذكرات  مذكرات الموضة  شامخ البلوي  رسوم الموضة  علاقات إجتماعية  علاقات اجتماعية  علاقات حب  علاقات عاطفية  قصص لوسي