English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image bullying happened in el gouna film festival 2018 a fustany main image

| بقلم علا محب

"التنمر" يتخطى المدارس ويصل منى زكي ودينا الشربيني في مهرجان الجونة

على هامش التغطية الإعلامية لمهرجان الجونة السينمائي، كان هناك تغطية من نوع آخر قام بها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فمن وراء جدران "فيسبوك وتويتر" إنهال الكثيرين على بعض الفنانين والفنانات "بأبشع أنواع التنمر" كما وصفته كندة علوش بعد الهجوم على دينا الشربيني التي لا أرى أي مبرر للهجوم الشرس الذي تعرضت له سوى ارتباطها بعمرو دياب.

أما أحمد حلمي فقد حظي هو الآخر بنصيب من الهجوم بعدما نشر صورة زوجته الفنانة منى زكي على صفحته الرسمية بموقع "تويتر" خلال مشاركتها في مهرجان الجونة، وفي الوقت الذي اعتبر حلمي أن هذا نوع من الدعم والفخر بنجاحات زوجته، إلا أن أصحاب النظارات السوداء رأوا تصرفه بأنه يفتقر للنخوة والرجولة.

واللافت في الأمر أن مجمل هذه التعليقات تعكس واقع مشاكل مجتمعنا، والتي تحدثنا عنها ملايين المرات سواء في مقالات رأي أو منشورات على السوشيال ميديا، وتسليط الضوء على هذه المشاكل "دفعة واحدة" يكشف كم المعاناة والأمراض المجتمعية التي نعاني منها.

الهجوم على المظهر الخارجي

سواء كانت دينا الشربيني أو كنزى زوجة آسر ياسين، التي لاقت هي الأخرى انتقادات لاذعة في الدورة الأولى من مهرجان الجونة العام الماضي، فكل انتقاد في الغالب نابع من "عاجبهم فيها إيه". لا أعلم إن كان مصدر هذه الانتقادات من معجبات بهؤلاء الفنانين أو من ثقافة تدل على سطحية آرائنا والحكم على الأشخاص من ظاهرهم بعيدًا عن الجوهر والشخصية. ودينا الشربيني على سبيل المثال تواجه كل هذا الكم من النقد والتنمر لمجرد ارتباطها بعمرو دياب، ومنذ اللحظة الأولى انعقدت المقارنة بين جمالها و"وسامته" وبينها وبين زوجاته السابقات. ولكن هل فكر أحد للحظة في الصعوبات التي واجهاها معًا من أجل الارتباط، أو ماذا عن شخصيتها وطيبتها واهتمامها به ورقتها وعقلها وشخصيتها؛ لا أعتقد أن الكثيرين فكروا بهذا الشكل فكل ما يشغلنا "المظاهر فقط".

الغيرة والرجولة

"متخرجيش يا أمينة" هذه العبارة الأشهر في ثلاثية نجيب محفوظ من الواضح أنها لا تزال مسيطرة حتى الآن على جيلنا، فالغيرة والرجولة التي يعتقد فيها بعض الشرقيين مختزلة في التحكم بالمرأة ومحاولة إبعادها عن أعين الناس. أما الرجولة والغيرة التي تبحث عنهما المرأة الشرقية هي أن يقف الرجل وراء نجاحات زوجته وأن يكون داعمًا لها وعند انتقادها يكون في صالحها، والرجولة هو ألا يترك الرجل زوجته وقت المحن، وأن يكون هو أول من تلجأ إليه. ولا أعتقد أبدًا أن الرجل الذي يثق في زوجته ولديهما علاقة ناجحة يمكن أن يخفيها عن الأعين أو أن يقف عائقًا أمامها كغيره من الرجال.

وهذه لمحة من التعليقات على تويتر

undefined

التدخل في الحياة الشخصية

التدخل في حياة الآخرين بات أمرًا عاديًا في مجتمعاتنا ولا يقتصر على النجوم فقط، ولكن التفنن في معرفة تفاصيل الحياة الشخصية للآخرين والتدخل في علاقاتهم هو مصدر متعة للكثيرين. وبالرغم من عدم معرفتنا بحياة هؤلاء الأشخاص وتفاصيل حياتهم وما عانوه وماذا أحبوا وكرهوا، إلا أننا لدينا القدرة على نسج قصة صالحة للنشر أبطالها هؤلاء الضحايا الذين تتدخلنا دون إذن في حياتهم وذلك بناء على آراء شخصية. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد وإنما نستميت في النقد وتناول جوانب بعينها... ربما لا تعلم أنت عنها شيئا.

وكل هذه الأمراض المجتمعية مصدرها الأساسي هو الخلل الذي أصابنا في ثقافتنا ونخر في مفاهيمنا للأشياء، ولا نجد لها دواء شافٍ إلى الآن. اضف إلى ذلك كم العقد النفسية المتراكمة على مدار السنين والتي وصفها أوسكار وايلد في واحد من مؤلفاته قائلًا أن "النقد يظهر لك معدن هذا الشخص وتاريخ حياته" فأسلوب النقد المسيئ والبعيد تماما عن النقد البناء يبين معادن الناس.

نهاية لا أجد عيبًا في ظهور كل هذه الأمراض النفسية في المجتمع، ولكن العيب في التمادي ومحاربة الحق بالباطل.

مصدر صورة منى زكي: إنستجرام @elgounafilmfestivalofficial

مصدر صورة دينا الشربيني: إنستجرام @monigphy





تصنيفات تنمر  دينا الشربينى  مهرجان الجونة السينمائى 2018  مهرجان الجونة السينمائي  أزياء  أزياء 2018  أزياء الفنانات  أزياء المشاهير