English

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image this is how the girls cirticism from the society about her desicion of wrk or no fustany main image

| بقلم جاسمين كمال

هكذا تتعرض الفتاة للانتقاد سواء قررت العمل أو البقاء في المنزل

خلال شهر نوفمبر من كل عام يكون هناك سلسلة من الحملات للتوعية بضرورة مناهضة العنف ضد المرأة. ولا شك أنه فور سماع هذه الجملة نعتقد على الفور أن هذا العنف هو الإيذاء الجسدي ويمارس من قبل الرجال على المرأة. إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً. فالعنف ليس بالضرورة أن يكون جسدي بل من الممكن أن يكون نفسي أيضاً، كما أنه من الممكن أن يمارس من قبل المرأة على المرأة نفسها.

قد يبدو الأمر صادماً بالنسبة للكثير، ولكن الواقع يؤكد ذلك. فكثيراً ما تتنمر النساء على بعضها بشكل مؤذي نفسياً. أليس هذا يعتبر واحداً من أشكال العنف أيضاً. ومن وجهة نظري فإن الأذى الذي يمارس من قبل النساء على بعضها لا يقل قسوة عن غيره. لذلك قررنا هنا أن نناقش واحداً من القرارات التي تتخذها المرأة وبسببها تتعرض لهجوم كبير من قبل المجتمع بأكمله سواء كان رجل أو امرأة مثلها، وهو قرار العمل. ساعدتنا عدد من الفتيات بمختلف الأعمار بالحديث عن ما تعرضن له سواء اخترن النزول لسوق العمل أو الجلوس في المنزل.

بدأت إحدى الفتيات والتي تبلغ نحو ٢٤ عاماً حديثها قائلة " عندما تخرجت من الجامعة، كنت على يقين أن عائلتي لن تسمح لي بالعمل وأن قرار مثل هذا سيتسبب لي بمشاكل كبيرة، لذلك فضلت الجلوس بالمنزل". وتتابع " ورغم أنني لم أشكو لأحد يوماً من هذا القرار، إلا أنني واجهت هجوماً كبيراً من قبل صديقاتي، فواحدة منهن اتهمتني بأنني فتاة مدللة لا أقوى على العمل بالأساس دون أن تعلم ما هي ظروفي بالأصل، أما الأخرى فأكدت أنني ضعيفة الشخصية ولا يمكنني اتخاذ قرار بحياتي، والثالثة أخبرتني أنه لن يمكنني الزواج من شخص جيد لأنه سيعتقد أنني فتاة مدللة وسأكون عبئاً عليه". " لم تكن اتهاماتهن بالنسبة لي أمراً مقبولاً على الإطلاق، فكانت مؤذية نفسياً بدرجة كبيرة، يمكنني أن أشبهها بأن شخص ما كان يصفعني مرات متتالية".

وروت فتاة أخرى تبلغ نحو ٢٧ عاماً ما تعرضت له حينما قررت أن تعمل، فتتحدث قائلة " لم أعمل على الفور بعد تخرجي بل جلست بالمنزل نحو ٣ سنوات، حتى جاءتني فرصة عمل مناسبة فقررت الالتحاق بها على الفور. ورغم سعادتي بهذه الخطوة، إلا أن رد فعل من حولي كان صادماً إلى حد كبير". وتتابع " بالطبع وجدت من يشجعني، ولكنني في الوقت ذاته كان هناك بعض الأشخاص يحاربون قراري بشكل غريب"، " فمثلاً وجدت صديق مقرب جداً لي يسخر من قراري هذا ويؤكد أنه خطأ، ويخبرني أنه بدلاً من ذلك، علي أن أبقى بالمنزل أفضل"، وكان الأمر ذاته بالنسبة لصديقتي المقربة التي هاجمتني بشدة.

أيضا أخبرتنا إحدى الشابات حديثات الزواج عن ما تعرضت له، فتقول " قبل الزواج كنت لا أعمل فلم تكن هناك فرصة مناسبة، وكان جميع من حولي يسخرون مني لكوني مازالت اتلقى المصروف من والدي" وبعدما تزوجت ووجدت فرصة عمل مناسبة شجعني عليها زوجي وجدت نفس الأشخاص الذين كانوا يهاجمونني بشدة لعدم عملي، هاجموني أيضاً هذه المرة ولكن بسبب رغبتي في العمل.

ويبدو من جميع القصص السابقة أن العنف الذي يمارس على أي قرار تتخذه المرأة ليس بالضرورة أن يكون من الرجال، كما أنه قد لا يكون هناك سبب منطقي له. ففي كل الأحوال ومهما كان القرار ستجدين بعض مِن مَن حولك يسخرون منك ويهاجمونك دون أن يعلموا أن ما يفعلونه هو أحد أشكال العنف، ولكنه نفسي. 

مصدر الصورة الرئيسية: انستجرام @gabriellewearsdenim






تصنيفات عمل المرأة  العنف ضد المرأة  أشكال العنف ضد المرأة  اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة  المرأة العاملة