English

    Fustany's Daily Horoscopes

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image fustant lifestyle living fustany talks how i learned that magazine photoshoots are art not reality mainimage

| بقلم فريدة عبد الملك

حكاوي فستاني: كيف تعلمت أن صور المجلات هي فن وليست حقيقة

حكاوي فستاني هي أحدث سلسلة مقالات نتحدث فيها عن مواضيع هامة وحقيقية لا يسلط الضوء عليها بقدر كاف. هذه المواضيع تتحدث فيها كل فتيات فريق فستاني من وجهة نظرها وحياتها. 

لدي منذ صغري حب خاص بمشاهدة أغلفة المجلات وجلسات التصوير. فكنت دوماً أجد شيئًا جميلًا للغاية يلهمني وأرغب في أن يتوافر لدي. ومع تقدمي في السن أدركت السبب الحقيقي لوجود ذلك الولع منذ طفولتي، وهو شغفي بالمكياج والأزياء.

ورغم هذا الحب والولع لاحظت أن هناك مشكلة تنمو بداخلي كلما ازداد شغفي بمشاهدة المجلات وجلسات التصوير. وهي "لماذا لست مثل هؤلاء؟!" أتذكر في إحدى المرات أنني رأيت صوراً لعارضة أزياء تجلس على سريرها الرائع بشعرها ومكياجها الجذاب وتحمل بيدها كوب من القهوة المميز. هنا كان كل ما فكرت به ، لما لا أحصل على نفس ذات السرير وكوب القهوة مع تطبيق مكياج مماثل وتسريحة شعر رائعة بالتأكيد سأكون مثلها.

فكان كل ما أسعى إليه أن أكون مثلها بنفس هيئتها وذاك الشعور الذي تشعر به. ولكن الحقيقة عكس ذلك! فكم حقيبة مكياج اشتريت، وكم محاولة لتقليد ونسخ نفس الستايل قمت بها، كل هذا لا يهم. فلم أصل يوماً لما هي عليه، ولم أشعر أن كل ما قمت به كافياً ومرضياً. فليس لدي مثل شعرها الرائع وجسدها الممشوق وبشرتها النضرة الصافية. هنا فهمت شيئاً واحداً وهو أن ما أراه "ليس حقيقياً".

ولذلك كان تعديل الصور بالفوتوشوب وإضافة بعض اللمسات التجميلية على أجسام وملامح المشاهير والعارضات على أغلفة المجلات، محلاً للجدل على مدار سنوات طويلة. ولكن لحظة! أعلم أنك هنا ستفكرين أنني سأشن هجوماً شرساً على كل هؤلاء المجلات، ولكن هذا ليس ما سأتحدث عنه. وقبل أن تشعري بالغضب والملل، إليك السبب...

أعتقد أن وسائل الإعلام باختلاف منصاتها تتحمل مسؤولية كبيرة، ألا وهي تصوير وتقديم صور رائعة مرتبطة ومتعلقة بالنساء، والتي بلا شك تتحسن مع الوقت. ولكن عندما كبرت وبدأت وسائل التواصل الاجتماعي تزداد شعبيتها، أدركت أن المسؤولية تقع في يدي أكثر من أي شخص آخر. فلا يمكنني الجلوس وأتوقع أن يكون العالم بأسره مثاليًا ولا يؤثر بي سلبياً. ولكن يجب أن أتحمل مسئولية زيادة وعيي وفهم الفرق بين الفن والموضة والجمال المثالي والعالم الحقيقي وكذلك ما أحتاج أن أتعلمه لأحب نفسي.

الحقيقة هي أننا ننسى أن صناعة الأزياء هي بالأساس عمل فني أكثر من أي شيء آخر. فكلما فهمت ذلك عاجلاً، كلما أدركت بسرعة أن هذه المجلات وجلسات التصوير، لم تكن موجودة لترينا ما كان من المفترض أن نبدو عليه. ولكنها مجرد وسيلة لتصوير أعمال الفنانين (المصممين وخبراء المكياج والمصورين والمحررين). فهي عمل فني يصور الإبداع في أبهى وأجمل صوره.

كل ما أخبرك به هذا ساعدني في ملاحظة الكثير من الأشياء التي نحتاج تذكرها دوماً. فمثلا، يقف وراء أغلفة المجلات وجلسات التصوير هذه فريق ضخم من المحررين والمصممين ومصففي الشعر وخبراء المكياج والمصورين. وكلهم يكرسون أنفسهم لهدف واحد فقط، وهو أن يظهر هذا العمل الفني على أكمل وجه. فكيف أتوقع من نفسي، أنني مع بضع ساعات أمام المرآة يمكن أن أبدو مثل ما أراه؟

إذن ماذا أفعل الآن؟ لقد كانت رحلة طويلة وصعبة مليئة بالتعليم الذاتي والكثير من عدم الأمان. وأكون مخطئة جدًا إذا ألقيت اللوم على الصناعة وحدها. فنحن البشر بطبيعتنا نسعى دوماً للبحث عن الكمال، فنرغب في أن نكون أجمل وأفضل.

أخيراً، فحبي لهذا العمل الفني لم يقل على الإطلاق، بل أصبح حباً ممزوجاً بالوعي، وهو ما جعلني أفهم المعنى الحقيقي لما أراه. أنظر إليه الآن بإعجاب وأستلهم منه أفكاراً لمساعدتي في الحياة بشكل عام.

والآن أعد نفسي أمامكم، في أي ظرف من الظروف، لن أنظر إلى نفسي في المرآة وأقول أنني لست جيدة بما فيه الكفاية. وأتمنى منكم أيضاً وأنتم تقرأون كلماتي هذه أن تعدوا أنفسكم بأن تحبوها كما هي.


مصدر الصورة الرئيسية: إنستجرام @emilyvartanian

تابعوا #حكاوي_فستاني لأحدث المقالات ولترك اقتراحاتكم.






تصنيفات حكاوي فستاني  حياتك اليومية  نصائح  فريق فستاني  خواطر فستاني  جلسات تصوير  المشاهير  صور مشاهير العالم  الثقة بالنفس