English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 117

| بقلم لوسي

قصة #117: العملية والعواقب

أهلا عزيزتي،

أخيرا قررت القيام بالعملية وأنا اليوم أكتب لكم بعد الانتهاء منها ببضعة أيام. إن كنتم تتسائلون عن شعوري... كنت خائفة قليلا ولكن بشكل عام أشعر كأن حمل انزاح عني، هناك قليل من الألم المحتمل والحمد لله مرت العملية بنجاح دون أية مشاكل.

الآن أنا في مرحلة الشفاء وأحاول الالتزام بالراحة وشرب الكثير من السوائل. مكوثي في السرير لفترة كبيرة جعلني أفكر وقررت أن أشارك أفكاري مع فيصل عن خوفي من الحمل ثانية والأمومة بشك عام.

أنا: هناك شيء أريد أن أخبرك به. السبب في حيرتي من القيام بالعملية كان بسبب تفكيري جديا في إن كنت الأمومة لي وإن كنت مستعدة لإنجاب أطفال أم لا. وعدم القيام بالعملية أعطاني حجة لبعض الوقت.

فيصل: نعم، أعرف.

أنا: ماذا؟ حقا؟

فيصل: لوسي، أنت لم تكوني سعيدة أبدا بهذا الحمل، لم تخبري كل أصدقائك أنك حامل، لم نتحدث أبدا عن أسماء للطفل، أو حتى إن كان ولد أو بنت... كل هذه الأشياء الطبيعية التي يتناقش فيها الأزواج عندما يعرفون بالحمل.

أنا: أعترف أني لم أكن سعيدة بالحمل في البداية ولكن مع مرور الوقت بدأت أشعر بالسعادة. في الحقيقة فقدان الطفل جعلني أختبر شعور بالحزن وفقدان شيء لم أعرف أني أملكه... وكأني أنعي أحد لا أعرفه... لا أستطيع وصف شعوري.

فيصل: أعتقد أني أفهم ما تقولينه إلى حد ما، فكنت أحاول أقصى جهدي ألا ترين إنكسار فلبي لأتتمكن من الوقوف بجانبك ودعمك.

أنا: واو! كنت أعرف أنك تشعر بخيبة الأمل وكني لم أعرف أنك تشعر بانكسار القلب.

فيصل: انتظري لحظة.

ذهب فيصل لإحضار شيء من غرفة النوم وعندما عاد وجدت في يده حذاء نايكي رياضي للبيبي.

فيصل: كنت أريد أن أريهم لك يوم أن أجهضت وبعد كل ما حدث شعرت أن من الأفضل ألا... لهذا، أنا أعرف شعورك بالفقدان.

كنت مصدومة وبدأت عيناي تدمع بالطبع بسبب هرموناتي التي لم تكن مستقرة على الإطلاق. وشعرت بالذنب أني فكرت في حرمان فيصل من إنشاء عائلة.

فيصل: لوسي أنا أفهم أن ما مررت به لم يكن سهل على الإطلاق وفعلت كل ما بوسعي لدعمك ومساعدتك على الشفاء. ولكنني يجب أن أقول هذا... أنا أريد أطفال، أكثر من طفل، أريد عائلة وأريدها في أسرع وقت ممكن. إن كنت لا تريدي نفس الشيء أحتاج أن أعرف الآن.

لوسي: كم طفل تريد بالتحديد؟

فيصل: على الأقل 2، ألم تريدي دائما أشقاء، صديق لك طوال العمر؟

أنا: نعم، كان سيساعدوني في التعامل مع أمي.

فيصل: بالظبط! أحد يشاركك كل ما تمرين به. لا أريد طفل واحد فيضطر التعامل مع كل المشاكل بمفرده. على كل حال أن أحتاج أن أعرف إن كنت مستعدة لمحاولة إنشاء عائلة وعدم إضاعة المزيد من الوقت أم...

أنا: فيصل، لن أكذب عليك... بعد الإجهاض لم أريد خوض كل هذا مرة ثانية ولكن السبب الأساسي الذي جعلني أقوم بالعملية هو لكي نكون مستعدين للحصول على أطفال بمجرد أن نقرر.

فيصل: حسنا، أنا أريد البدء الآن.

أنا: لا يمكننا الآن. الدكتور قال أننا لا نستطيع المحاولة مرة ثانية فبل 3 أسابيع حتى أشفى تماما وتعود هرموناتي لمستواها الطبيعي.

فيصل: هذا ليس ما أتحدث عنه يا لوسي، إن كان 3 أسابيع أو حتى شهور لتستعيدي صحتك فأنا بالطبع أتفهم هذا جدا. ولكن بعد أن تشفي، هل يمكننا المحاولة حينها؟

أنا: أعتقد هذا، نعم...

فيصل: تعتقد هذا؟ هل هذا شيء تريدينه أم هو شيء ستفعلينه من أجلي لأنك مضطرة؟

أنا: صراحة يا فيل، هو قليلا من الاثنين... أنا حقا أريد عائلة أيضا، قد لا أريدها فورا ولكن بعد ما مررت به أدركت أن الأمور قد لا تحدث فور أن أردنا حدوثها وقد يكون هناك عوائق أخرى في الطريق... فحتى إن أردت الانتظار، جزء مني يقول ألا أنتظر لأني لا أعرف ما سيحدث إن حملت مرة ثانية وإن ستمر دون مشاكل أو سأحتاج وقت طويل.

ظل فيصل صامتا...

أنا: هل تشعر بالاستياء من إجابتي؟

فيصل: هممم، نعم ولا... كنت أريد أن نشعر بنفس الشيء وأن تكون خطوتنا التالية ونحن نريد نفس الشيء ولكن في نفس الوقت أفهم أن ما مررت به لم يكن سهلا، لهذا...

أنا: لهذا ما؟

فيصل: لهذا، سأتعلم أن أتقبل هذا ومثلما قلت نحن لا نعرف ما الرحلة التي تنتظرنا فدعينا نأخذها خطوة بخطوة.

في الأسبوع القادم سأخبركم بما حدث بعد ذلك. انتظروا قصتي التالية يوم السبت في الساعة 11 صباحا (بتوقيت القاهرة).

اضغطي هنا إن أردتي قراءة أول قصة كتبتها لوسي على الإطلاق لتتابعي مشوارها منذ البداية>>


القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات قصص لوسي  لوسي  العلاقات الزوجية  علاقات زوجية  العلاقة الزوجية  علاقة زوجية  مشكلات الزواج  مشاكل الزواج  الحمل  مشكلات الحمل