English

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 16

| بقلم لوسي

قصة #16: مثلث الحب في غاتسبي العظيم

تحدث الكثير عن فيلم غاتسبي العظيم مؤخرا، فقررت الذهاب مع بيلي إلي السينما لنشاهده ونرى إن كان جيداً كما يقولون أم لا. قبل أن ندخل قاعة السينما مباشرةً، أخبرني بيلي أنه قدم له عرض ليذهب إلى باريس لمدة سبعة أشهر ليعمل في فرع الشركة هناك. لم يعجبني هذا الخبر على الإطلاق، ولكني لم أكن أريد أن أخبره بهذا لأنها فرصة جيدة له في حياته المهنية، فقررت أن ألتزم الصمت إلي أن يتحدث في الأمر مرة ثانية.

أنا من الشخصيات التي تحلم أحلام يقظة، فالكثير من أصدقائي يقولون أني كان يجب أن أصبح مخرجة سينمائية بسبب أحلامي المعتادة. يمكنكم أن تطلقون عليها هرمونات نسائية تميل للدراما أو خيال خصب، وأياً كان فأنا أحلم طوال الوقت.

بينما كنا نشاهد الفيلم، لم يكن في وسعي سوى أن أضع نفسي في مكان كاري موليجان (دايزي)، لقد عانت الكثير بسبب مثلث الحب، وهنا بدأت أحلام اليقظة تظهر مرة ثانية. تصورت نفسي في مكانها، وبيلي في مكان ليوناردو دي كابريو (جاي غاتسبي) ولسبب لا أعلمه كان عمرو جزئاً من الحلم، في دور توم بوشانان، زوج دايزي الغني. لا أعرف لما كان عمرو طرفاً في القصة، من الممكن أن في عقلي الباطن كنت أحتاج إلى أحد ليملأ الفراغ فأتمكن من تكملة أحلام اليقظة، أو من الممكن أن هناك جزء صغير بداخلي مازال منجذب إليه.

دون أن أشعر، كانت فكرة سفر بيلي بعيداً لفترة طويلة، العامل المحفز لكل شيء وتخيلت أنه رحل لمدة خمس سنوات وليس فقط سبع شهور. تخيلت أيضاً أننا نعيش في فترة العشرينات، لم يكن لدي شعر أشقر مثل دايزي، ولكني كنت متزوجة من عمرو وأطوق لبيلي. كنا نعيش في قصر كبير يطل على منظر طبيعي خلاب، كنت أتأمل هذا المنظر عندما رن جرس الهاتف. لم يسعدني قط رنين الهاتف، فقد كان في أغلب الوقت  يتضح أن المتصل هي إحدى عشيقات عمرو، فكان يسرع إلى الهاتف ويقوم بتوبيخها لأنها إتصلت به في المنزل، ثم يكون دوري أن أدعي أني لم ألاحظ أياً مما حدث على الإطلاق. أعتقد أنه عندما تدين تدان، أليس كذلك؟

أستمريت في حلمي بينما إستمر الفيلم، وكان بداخلي شعور مستمر باللهفة تجاه بيلي، على الرغم من أني كنت أعيش حياة أفضل مما كانت تحلم بها الكثير من الفتيات. السؤال هنا، أياً من الخيارين أفضل؟ العيش مع زوج يوفر لك كل شيء ولكنه يخونك على الرغم من أنه يحبك حقاً وخيانته مجرد عادة سلبية، أم المكوث مع شخص ليس بغني على الإطلاق ولكنه لن يخونك أبداً أو يعاملك بطريقة سيئة؟ أعتقد أن إجابة هذا السؤال تعتمد بشكل كامل على كل شخصية وإذا كنت تفضلين العيش بدون قلق أم العيش في سعادة ولكن دون إستقرار.

مرت مشاهد كثيرة وأخيراً سنحت لي الفرصة لرؤية بيلي مرة ثانية، في البداية كان هناك حرج بيننا لأننا لم نرى بعضنا البعض منذ فترة طويلة جداً، وكان واضحاً عليه كم كان قلقاً كما كنت أنا أيضاً متوترة لأني كنت قد فقدت الأمل أن أراه مرة ثانية.

تحدثنا لبضع ساعات ثم ذهبت معه إلي قصره الذي كان أكبر من قصري أنا وعمرو بكثير. بمجرد أن دخلت القصر لم أستطع تحويل نظري عن جمال كل شيء بداخله. رقصنا وتحدثنا قليلاً ثم أخذني بداخل خزانة كبيرة وكانت من أكثر اللحظات متعة شعرت بها منذ زمن بعيد. كان هذا هو الوقت الذي أفقت فيه (مازلت أتحدث عن حلمي) فأنا إمرأة متزوجة ولدي إبنة، وعلى الرغم من أن ما أشعر به قد يكون أسعد وقت على الإطلاق، ولكن الوقت قد فات لأعود لهذا الزمان. قد يكون من الأفضل لي أن أختار بيلي منذ خمسة أعوام ولكن الآن على قدر رغبتي في أن أذهب إليه، ولكنه لم يعد لي خيار لأفكر في الماضي.

بدأ عمرو الشعور بأن هناك شيئا غير عاديا يحدث معي. ربما لأني أبدو سعيدة أكثر من المعتاد أو لأنى دائمة السرحان أمام البحر وأنا جالسة أمام منزل بيلي أفكر فيه. دعاني بيلي لحضور إحدى حفلاته الصاخبة أنا وعمرو، والتى يعتاد على تنظيمها وعادة ما تكون حديث المدينة. في البداية شعرت بالإحراج ولم اتحمس لذلك، فقد شعرت بأنها ليست فكرة جيدة أن اذهب مع عمرو لمقابلة بيلي. لكن فيما بعد ولسبب غير معلوم قررت الذهاب إلى الحفل. لا استطيع أن أصف لكم كيف بدا مكان الحفل، فقد كان صاخبا جدا ملئ بأناس يرقصون ويشربون ويحتفلون وكأنهم خاليين من الهوم. انشغل عمرو مع فتاة في أحد جوانب القاعة. أما أنا فقد تجاهلت الأمر وقمت بالبحث عن بيلي. من الغريب أن تتزوجي من شخص وتعتقدين أن ولائه سيدوم لك إلى الأبد ثم يبدأ كل شئ فى التغير فتنكشف لك تصرفاته السلبية بعد أن يكون قد فات الآوان. فقد اعتدت عليها وليس أمامك سوى أن تحتملي ذلك فى صمت.

"هل يعجبك الفيلم حتى الآن يا لوسي؟ لماذا كل هذا التركيز؟"، سألني بيلي وبذلك عدت إلى أرض الواقع قليلاً، فقد انتقلت من عصر موسيقى الجاز إلى قاعة سينما أشاهد غاتسبي العظيم.

أنا: نعم، يعجبني كثيراً، وأعشق التفاصيل الصغيرة به.

بيلي: هذا يسعدني، تبدين جميلة عندما تعبسين.

إبتسمت له ثم أسرعت وعدت إلى أحلام اليقظة مرة ثانية. أخذني بيلي من يدي إلى حديقة هادئة خلابة، كانت رومانسية جداً، بدأنا نتحدث مرة ثانية، ولاخظت كم كان بيلي يصر أن يتجاهل الخمس سنوات الماضية لنبدأ معاً قصة جديدة وكأن شيئاً لم يكن، مما أدخلنا في مشاجرة. قد تكون علاقتي مع عمرو ليست هي الخيار الأفضل، وعندما لاحظ بيلي أني بدأت أغضب، بدأ يتحدث في هدوء وحاول أن يقنعني بأن أترك عمرو لأكون معه، ففكرت أن الرحيل مع بيلي بعيداً هو الحل الوحيد والأمثل إذا أردت أن أكون معه مرة ثانية، ولكن هذه الفكرة أغضبته لأنه قال أنه فعل كل هذا (القصر والمركز الذي وصل إليه) من أجلي فقط.

مر يوم بعد الآخر وكنا نتحدث ونتقابل وكانت فكرته لأترك عمرو من أجله تملأني أكثر فأكثر. إستمر بيلي بالضغط علي لأواجه عمرو ووعدني أنه سيكون بجانبي، ولكن جرح مشاعر الآخرين ومحاولة تغيير الماضي من النادر أن يفلح، وإنما يتسبب في حدوث مشاكل جسيمة.

"لقد فكرت في الأمر وقررت ألا أذهب إلى باريس"، همس بيلي في أذني، مع نهاية الفيلم، فقد أعادتني إلى الواقع في اللحظة التي كنت أحتاج للإبتعاد عن كل الدراما التي بداخلي.

أنا: لماذا؟ فهي فرصة لن تتكرر وأنت إعترفت بذلك.

بيلي: لكن شعوري تجاهك لن يتكرر أبداً وهو أهم لي من كل شيء. فأنا لا أستطيع الإبتعاد عنك لمدة سبعة أشهر.

أنا: أحبك جداً، ولكن هل أنت متأكد من هذا القرار؟

بيلي: أكثر من أي شيء أخر في حياتي.



القصة التالية



القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات موضة  رسوم الموضة  مذكرات الموضة  موضة العرب  أزياء  أزياء العرب  لوسي  علبتي المملوءة أيس كريم  علاقات إجتماعية  قصص لوسي