English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image interview with marwa elselehdar the first egyptian mariner fustany main image

| بقلم جاسمين كمال

لم لا: تكونين مثل مروة السلحدار "أول قبطانة مصرية"؟

مازلنا نواصل سلسلة حوارات "لم لا"والتي نتحدث فيها مع عدد من الأشخاص الذين نجحوا في تحطيم القوالب التي فرضها عليهم المجتمع. التقينا هذه المرة بأول قبطانة مصرية وهي مروة السلحدار. الفتاة المصرية التي أصبحت ملهمة لكثيرات غيرها...

في بداية حدثينا ما الذي دفعك للعمل في البحر، رغم خطورته واعتباره مهنة للرجال فقط؟

معظم مخاوفنا ليس لها وجود حقيقي، بل هي نابعة من خيالاتنا، لذلك لم أستسلم لفكرة الخوف من خوض التجربة أو محاولة اقتحام مجال ظل قصراً على الرجال لسنوات طويلة. لقد أحببت البحر والسباحة منذ صغري وسعيت للعمل به.

كيف كان رد فعل عائلتك عندما أخبرتيهم برغبتك بدراسة الملاحة؟

في هذا الوقت كان شقيقي ضابط بحري بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنلوجيا، وفي البداية كان يشعر بالخوف من هذه الخطوة. إلا أن الأمر تغير كثيراً، بعد أن بدأت أخطو خطوات حقيقية في تقديم أوراقي، فلم يعارضني بل احترم رغبتي كثيراً وشجعني ودعمني. وكان الأمر ذاته بالنسبة لوالدتي، هي أيضاً شجعتني كثيرا. أما والدي فكان معارض للفكرة منذ البداية، نظراً لكوني ابنته الوحيدة، لكن بعد ذلك تركني لاتخذ قراري بنفسي كما عودنا منذ الصغر. ولا شك أن أخي الصغير كان سعيداً جداً بهذا القرار.

هل كان إلتحاقك بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا أمراً سهلاً؟

كنت أول فتاة تتقدم بأوراقها، لذلك اندهش الجميع من الأمر. وكونه لم يكن أمراً مألوفاً، فاستغرق وقتاً من الأكاديمية في البحث بالقانون البحري حول إمكانية التحاقي بالملاحة البحرية واستخراج باسبور بحري لي.

وما التحديات التي واجهتك عند التحاقكِ بالأكاديمية؟

عدم تقبل زملائي لي من أكثر الصعوبات التى واجهتها بعد التحاقي. فكان وجودي وكوني فتاة فى مجالهم أمر غير مقبول، واستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى اعتادوا على فكرة وجودي.

وكيف تغلبتي على عدم تقبلهم لكِ؟

لم يكن أمامي سوى أن أكتسب احترامهم. لذلك كنت أعمل بجد وأتمرن برفقتهم أيضاً. كما أنني اعتدت على تشجيع نفسي كلما شعرت بالإحباط.

كونك أول فتاة تصبح قبطان، كيف كانت أيامك الأولى بالعمل؟

كان كل من يراني يردد سؤالين وهما " ماذا جاء بك إلى هنا؟ ولماذا اخترتي العمل بالبحار؟". كنت أستمتع بالحوار وبالرد على هذه الأسئلة. ولكن كان هناك صوت بداخلي يردد دائما " يجب أن تثبتي لهم أنك قادرة على الحفاظ على أرواحهم واحترام قواعدهم الصارمة".

وجودك على متن مركب لا يعمل بها سوى رجال أمر قد يجعلك تشعرين بالوحدة، كيف تعاملتي مع ذلك؟

بالطبع عندما بدأت العمل كنا نبحر لأيام وربما لشهورعلى متن مركب لا يوجد بها سوى الرجال، ولم يكن لدي من أشاركه مشاعري أو ما أفكر به، بل وكان الشعور بالوحدة يطاردني. ولكنني قررت أن أغلق الباب في وجه هذا الشعور، وبدأت فى الاستماع إلى قصص وحكايات البحارين وإنجازاتهم فى الحياة، واتخذت منها ما يحمسني ويجعلني أفضل.

 ما الذي تعلمينه لطلاب الملاحة البحرية حالياً؟

في كل فصل دراسي أسعى لأن أعلم الطلاب أن المرأة تستطيع أن تصبح قبطان مثلها مثل الرجل. ليس هذا فقط، بل أعلمهم أن من حقها أن تتساوى مع الرجال.

كيف يتقبل الرجال الأقل رتبة منك أوامرك على متن المركب؟

جميعهم لديهم خبرات كبيرة في عالم البحر، ولذلك مهما كانت الرتب فالإحترام متبادل بين الجميع. بل ونسعى إلى تبادل الخبرات، واحترام القوانين.

عملك ذو طابع ذكوري إلى حد كبير، فهل أثر ذلك على جانبك الأنثوي، وكيف تظهرين هذا الجانب؟

الأمر ليس كونه له طابع ذكوري ولكنه فقط يتسم بالحزم والجدية، فعلى سبيل المثال، لا يمكنني وضع مكياج على متن المركب. ولكن حاولت إظهار جانبي الأنثوي عن طريق صنع قبعة تتناسب مع كوني فتاة والتي تشبه تلك التي ترتديها البحارة الغربيات، كما أحاول من حين لآخر تزيين بدلتي ببعض الدبابيس التي تكون على شكل قلب أو غيرها. أما خارج نطاق العمل، فأنا حريصة بشدة على أن لا أغفل أنني بالنهاية أنثي، ومثلي مثل أي فتاة، أحب المكياج وارتداء أحذية ذات الكعب العالي والفساتين وغيرها.

ماذا عن تأسيس أسرة وإنجاب أطفال بالنسبة لعملك؟

في الحقيقة إن مسألة تأسيس أسرة وإنجاب أطفال بالنسبة لعملي أمر صعب. ولذلك كان لدي إصرار منذ البداية على أن أصل إلى أعلى رتبة به، حتى أكون حققت حلم من أحلامي، وأتفرغ بعدها لحلم آخر. ولذلك كان علي تأجيل حلم البيت والأطفال قليلاً. فلا شك أن تربية الأطفال تحتاج لقدر من التقرغ والإستقرار ولذلك لم يكن متاح بالنسبة لي أن أقدم على هذه التجربة خلال السنوات الماضية.

 وما الذي تسعين إليه الفترة القبلة؟

أخطط لأن أحصل على شهادة ربان السفينة بشكل رسمي، وهي أعلى درجة على المركب. فقد التحقت بكورس للتدريب على ذلك. ولا شك أنه في حال حصولي على هذه الشهادة، أكون حققت أكبر حلم لدي. ففى خلال السنوات الماضية تمكنت من الإنتقال من رتبة ضابط ثاني إلى ضابط أول.

إذا طلبت منكِ توجيه رسال للفتيات، ماذا ستقولين لهن؟

رسالتي لهن، أنهن لا يجب أبداً مهما حدث أن يتوقفن عن السعي لتحقيق أحلامهن. لا يجب أن يفقدن إيمانهن بأنفسهن. ويجب أن يفعلوا أفضل ما لديهن للتغلب على أي تحدي يواجهونه.





تصنيفات لم لا  نساء مؤثرات  سفر  حوارات  لقاءات