English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image fear of commitment  causes and reasons and how to deal with it fustany main image

| بقلم جاسمين كمال

الخوف من الالتزام العاطفي... أعراضه وأسبابه وطرق التعامل معه

خوف من الارتباط أم خوف من الالتزام العاطفي؟! قد يكون هناك خلطًا كبيرًا بين هذين المفهومين ونحن نردد أيًا منهما دون وجود وعي كامل بما يعنيه حقًا. ولكن إن كنت أكتب هذه السطور اليوم، فالهدف منها هو أن أساعدك على أن ترى الأمور بشكل أوضح. وأن أتحدث تحديدًا بشكل أعمق عن الخوف من الالتزام العاطفي وما هي أعراضه وأسبابه وطرق التعامل معه...

ما هو الفرق بين الخوف من الارتباط والخوف من الالتزام العاطفي؟

في الحقيقة، كلاهما ليسا متضادين ولكن أحدهما يكون مرحلة متقدمة من الآخر. ما أعنيه أن الخوف من الارتباط يمكن أن يحدث في أي مرحلة عمرية، ويمكن أن يكون مقبولًا إذا كانت هناك أسبابًا تفسره. فمثلًا، أشعر أن الارتباط سيلهيني عن دراستي، لذا أشعر بالخوف من الاقدام على هذه الخطوة. ولكن في أحيان كثيرة يتطور الأمر، وننتقل لمرحلة أعلى وهي الخوف من الالتزام العاطفي أو كما نطلق عليه Fear of Commitment. وفي الغالب لا يكون هناك سبب مادي أو فعلي يفسره، بل يمكن أن يكون شعورًا ملازم للشخص وهو بالوقت ذاته في علاقة عاطفية. فهو ليس تجنبًا أو خوفًا من الارتباط ولكنه خوف من الالتزام العاطفي. لذا يقول الأطباء أنه "الخوف من الالتزام العاطفي" مشكلة نفسية، أحيانًا تطلب لجوء الشخص إلى طبيب أو معالج نفسي للمساعدة

_______________________________________________________________

ما هو أفضل سن للزواج؟ وما هي مميزاته وعيوبه في كل مرحلة عمرية؟

_______________________________________________________________

والآن، كيف أعرف أنني مصاب بالخوف من الالتزام العاطفي Fear of Commitment؟

بالطبع، أنا لست طبيبة أو أخصائية نفسية ولكني سأساعدك في ملاحظة بعض العلامات التي غالبًا ما يكون مصاب بها الشخص الذي يعاني من "الخوف من الالتزام العاطفي"...

١- ترهق ذهنك وعقلك بالعديد من الأسئلة حول علاقتك العاطفية بشكل يومي. هل يحبني حقًا؟ هل يمكننا البقاء سويًا؟ هل هو الشخص المناسب؟ هل تسرعت في الوقوع في حبه؟ هل أنا أريد هذه العلاقة حقًا؟ وغيرها العديد والعديد من الأسئلة.

لاحظ: رغم أنه من الطبيعي أن يسأل الشخص نفسه هذه الأسئلة من حين لآخر، ولكنه ليس من الطبيعي أن تكون بشكل يومي. هذا هو الفرق.

٢- خوف دائم من اتخاذ خطوة جدية في العلاقة. ربما تشعر بأنك تحب شريكك للغاية ولا يمكنك البقاء يوم واحد دون أن تتحدث إليه وتشاركه تفاصيلك، ولديك شعور داخلي بأنك ترغب في إنشاء بيت وأسرة. ولكن رغم كل هذا تخشى الإقدام على خطوة جدية في هذه العلاقة. فكلما اقتربت في اتخاذ خطوة فعلية، تجعل الأمور تسير أبطء وتبحث عن أي أسباب لتأجيل الخطوات الجدية.

٣- تفكر بخوف كثيرًا في المستقبل. إذا انتابك الذعر من التفكير في المستقبل والبقاء مع شريكك سويًا مدى الحياة، فتأكد أن هناك مشكلة ما. فمن المفترض أنك طالما أنك واقع في حب شريكك، فإنك لا تخشى البقاء مستقبلًا برفقته.

٤- لا ترغب في وضع أي خطط مستقبلية لعلاقتك العاطفية. كل شيء في هذه الحياة يجب أن نضع له خطة ما، كيف سيسير وما الخطوات التي سنتخذها تجاهه. ولكن يحدث العكس للشخص الذي يخشى الالتزام العاطفي. فحتى لا يظهر خوفه، فهو يتجنب من الأساس وضع أي خطط مستقبلية، ويترك الأمر وفقًا للظروف.

٥- فور شعورك بأنك تحب الطرف الآخر بشكل قوي، فإنك تتجنبه في الحال. فتتهرب من الرد على رسائله بالأيام أو لقائه بشكل مستمر. وتبدأ في تقليص كل شيء، وكأنك تخشى أن تنزلق قدمك، ولا تستطيع النهوض أو الهرب.

٦- علاقتك العاطفية لا تتطور. من الطبيعي بعد مرور فترة على العلاقة العاطفية أن تتطور، فمثلًا تبدأ في تعريف شريكك على أصدقائك، عائلتك، تجعله يرى عالمك الخاص. ولكن إن كنت حريصًا على ألا تفعل ذلك مع شريكك. فهذه إشارة واضحة على أن هناك خطأ ما.

٧- تشعر دومًا بأنه لا يمكنك تقديم المزيد. العلاقات العاطفية تبنى على التبادل والعطاء. فلا يمكن الاكتفاء بقدر معين من الحب والتوقف عنده. بل دومًا تحتاج للحصول على المزيد وكذلك إعطاء المزيد. ولكن أحيانًا يخشى المرء الالتزام بالعلاقة العاطفية، لأنه يشعر أنه لا يمكنه أن يقدم المزيد وأن هذا يمثل ضغطًا عليه.

بالطبع، توجد علامات أخرى تشير إلى أنك مصاب بالخوف من الالتزام العاطفي، ولكن هذه كانت أبرزها والتي يمكن بسهولة ملاحظتها.

________________________________________

١٥ حقيقة طريفة ومدهشة عن القبلات

______________________________________

إذًا، كيف أعرف أنني أحب شخص مصاب بالخوف من الالتزام العاطفي؟

في الحقيقة لا تختلف الأعراض كثيرًا عن تلك التي ذكرناها بالأعلى. فقط كل ما عليك فعله هو مراقبة تصرفات شريكك، وإن لاحظت أي من هذه العلامات السابقة، فهناك احتمالية كبيرة أن شريكك مصاب بالخوف من الالتزام العاطفي Fear of Commitment.

كيف يمكنني التعامل على مشكلة الخوف من الالتزام العاطفي؟

دعنا نتفق أن هناك أشخاص لا يمثل لهم هذا الأمر أي مشكلة، فهم يرغبون البقاء بدون علاقات طويلة الأمد أو جدية، ويشعرون أنهم بمفردهم أفضل. ولكن إن كنت تشعر أن الخوف من الالتزام العاطفي يضعك تحت ضغط، وإنك ترغب في أن تكون في علاقة عاطفية جدية وتؤسس حياة مستقرة، فعليك القيام بالتالي...

١- الاعتراف بالأمر لنفسك مع وضع مسمى واضح لما تشعر به. فالاعتراف بالمشاعر ووضعها في إطار واضح يجعل التعامل معها أسهل.

٢- تحديد الاحتياجات. جميعنا لدينا احتياجات وهناك أشياء محددة قادرة على أن تشعرنا بالأمان والاستقرار. لذا إن قمت بتحديد هذه الأشياء، وكنت صريح بحاجتك لوجودها في العلاقة، فسيصبح الأمر أسهل.

٣- تحدث عن الأمر مع شريك. سواء كنت أنت من يعاني من الخوف من الالتزام العاطفي أو شريكك، فالتحدث عنه سيكون أمرًا جيدًا. فربما كل ما تحتاجانه هو الحديث ومحاولة البحث عن حلول للتغلب على هذا الخوف.

٤- اللجوء لمعالج أو طبيب نفسي. إن كنت تشعر أن الأمر يفوق قدرتك على التعامل معه وأنك بحاجة لمتخصص. فتوجه لزيارة أخصائي أو معالج نفسي للتحدث عن الأمر.

٥- حضور جلسات استشارة زوجية وعاطفية. هناك بعض المعالجين يوفرون جلسات للمرتبطين أو الأزواج لمناقشة المشاكل والأزمات التي يمرون بها. لذا سيكون من الرائع الذهاب برفقة شريكك لحضور هذه الجلسات سواء كنت أنت من يعاني من الخوف من الالتزام العاطفي أو الطرف الآخر.

أخيرًا، تذكر أن العلاقات العاطفية مثلها كأي شيء بالحياة، تحتاج للملاحظة وفهم مشاعرنا حقًا، والتقاط قاط الضعف والقوة في العلاقة، والعمل بجد لإصلاح الجوانب السلبية والسيئة بها. وأن الخوف من الالتزام العاطفي يمكن التغلب عليه فور أن نفهم مشاعرنا حقًا.

مصدر الصورة الرئيسية: threeregionnc.com/







تصنيفات العلاقة الزوجية  علاقة زوجية  علاقة عاطفية  علاقات إجتماعية  علاقات عاطفية  علاقات زوجية  مشاكل الزواج  مشاكل الخطوبة  مشكلات اجتماعية  مشكلات الزواج  مشكلات المجتمع  الصحة النفسية  الحب  علاقتك مع الحبيب