بدايةً، أريد أن أعتذر عن عدم كتابة مقال الأسبوع الماضي، فقد كان أسبوع عصيب بالنسبة لي. لكن دعوني أخبركم عن أشياء مثيرة حدثت الأسبوع الماضي في حياتي، أو لأكون أكثر دقة، حياة حبيبة. بالتأكد سمعتوني أنحدث عن حبيبة (واحدة من صديقاتي المقربات). هي لديها مشكلات كثيرة في ثقتها بنفسها على الرغم من أنها فتاة جميلة ومرحة. كان عيد ميلادها الأسبوع الماضي وقررنا أن نقوم بشيء رائع لها. فتجمعت أنا، بيلي، دينا، ومنى على مجموعة على واتس أب لنتناقش كيف نحتفل بعيد ميلاد حبيبة ونجعلها تشعر أنها مميزة.

دينا: ما رأيكم أن نأخذا في سهرة مثيرة مع يعض الشباب الجذابين؟

أنا: ما المميز في هذا؟

دينا: همممم، أعتقد أنها ستكون فرصة لتجرب أساليب الغزل التي كانت تقرء عنها طوال حياتها، فقد تحتاجها!

بيلي: لا أعتقد أنها فكرة جيدة. ما رأيكم في حفل مفاجئ؟

منى: هي لم تعد طفلة ذات الخمس سنوات.

أنا: أنا مع منى في رأيها.

تناقشنا كثيراً وقررنا في النهاية أن نتصل بها لنعرف ماذا تتمنى هي أن تفعل.

أنا: أنتظروا يا شباب، هي تتصل بي الآن على هاتف المنزل. سأتناقش معها وأعلمكوا.

---

حبيبة: لوسي، وحشتيني!

أنا: أنت أيضاً، كيف حالك؟

حبيبة: لا شيء، فالحياة مملة كالمعتاد.

أنا: لما كل هذا التشاؤم؟

حبيبة: حسناً، تريدين سماع أخبار شيقة؟

أنا: بالتأكيد.

حبيبة: أمي تريد تدبير موعد لي مع شاب.

أنا: وأنت توافقين على هذا؟

حبيبة، نعم، في الحقيقة فأنا راقبته وتلصصت قليلاً حول صفحته على الفيسبوك، كما أنه لدينا العديد من الأصدقاء المشتركين. أنه جذاب جداً!

أنا: هاهاها، ألا تعشقين كيف أن البنات يستطيعون المراقبة والتلصص أكثر من الإف بي آي؟

حبيبة: تحدثت معه أمس ويريد أن يخرج معي يوم عيد ميلادي.

أنا: هل أنت متأكدة؟ فهذا يوم خاص بالنسبة لك، ويجب أن تكوني مع أكثر الذين يهتمون بك.

حبيبة: لكن إذا كان أكثر الذين يهتمون بي يعلمون أني لم أذهب لموعد غرامي من قبل، سيفهمون كم أن هذا مهم بالنسبة لي.

حاولت أن أخفي مشاعري تجاه هذا الأمر وفي نهاية المكالمة تمكنت من أن أظهر لها كم أنا "متحمسة" لها. عدت بعد ذلك إلى المحادثة مع الشلة.

أنا: حسناً، هناك تغيير في الخطة، حبيبة لديها موعد غرامي يوم عيد ميلادها.

دينا: مع صديق وهمي؟

أنا: دينا، يلاش ***** هيهييي

دينا: حسناً، أكملي...

أنا: لقد رتبت أمها لموعد مع شاب وراقبته قليلاً، حتى أنهم تحدثوا معاً على الهاتف. يبدو أنها متحمسة لهذا الموعد، فدعونا لا تحبطها.

بعد مجادلات حول إذا كان هذا أفضل شيء بالنسبة لها، قررنا أن نترك الأمر كما هو، فهذه هي حياتها وهي من يجب أن تختار الأفضل لها. فقررنا أن نغير الأمور قليلاً لنحتفل معها قبل وبعد الموعد لتكون ضعف المرح. أتصلت بحبيبة مرة ثانية لأخبرها بالخطة التي أتفقنا عليها.

أنا: نحن سنحتفل معك في عيد ميلادك أيضاً.

حبيبة: كيف؟

أنا: قبل وبعد موعدك الغرامي.

حبيبة: ولكني سأكون منشغلة جداً قبل الموعد. أنا لا أعرف ماذا سأرتدي أو ماذا سأفعل بمظهري. سأكون متوترة جداً...

أنا: ونحن سنكون متواجدين لنساعدك. كهدية، سنأخذك للصالون الذي يعمل به بيلي لعمل بعض التغييرات، فمتى كانت أخر مرة حصلت على جلسة تدليك أو حتى قصة شعر جديدة؟

حبيبة: أنت محقة جداً، فهذا ما أحتاجه بالتحديد.

أنا: رائع، سنمر عليك لنساعدك في اختيار ملابسك ثم سنأخذك إلى الصالون. بعد أن تنتهي من موعدك، والذي سيكون رائع، سنقضي الليلة في منزلي. لقد ذهب والديّ إلى البيت الصيفي، فسيمكننا أن نحتفل كما نريد!

يااااي، لقد تحمست كثيراً، سأفرح جداً إذا استطاعت حبيبة أن تبهره ويتفقون على موعد ثان. كل ما عليها فعله هو الإسترخاء وأن تكون على طبيعتها.

جاء اليوم الكبير، وقمت أنا، دينا ومنى بالهجوم على غرفة حبيبة.

دينا: ماذا تنوين أن ترتدي الليلة؟

شاورت حبيبة إلى بلوزة وتنورة كانا معلقتان خارج خزانتها.

دينا: لا، مستحيل أن أدعك تخرجين من المنزل وأنت ترتدين هذا!

حبيبة: لما لا؟

دينا: هممم، لأنها ملابس مملة.

حبيبة: هل أنتم متأكدين؟ (نظرت إلينا وقمنا بهز رأسنا بالإيجاب)

بحثنا في خزانتها ولكننا لم نجد شيء مثير أو شيق، فخرجت دينا وعادت بعض نصف ساعة تقريباً ومعها بعض الإختيارات.

حبيبة: سريعاً هكذا؟ من أين جئتِ بهذ الملابس؟

دينا: صديقة أمي المقربة لديها بوتيك قريب من هنا، فسألتها أن أستعير بعض الأشياء حتى تختارين مذا تريدين أن ترتدي.

لم تكن الفساتين التي اختارتها دينا تتناسب مع ستايل حبيبة على الإطلاق ولكنهم كان مظهرها خلاب عليها. في النهاية صوتنا جميعنا على فستان جذاب. حان موعد التديل في الصالون، فحصلت على قصة شعر جديدة، ثم مانكير وبادكير وكنا نرى إبتسامة عريضة تعلو وجهها. وعندما علم مالك الصالون أنه عيد ميلادها، قدم لها جلسة تنظيف بشرة مجاناً.

عدنا بها إلى المنزل ثانيةً لعمل المكياج، حتى أني شعرت كأني أم فخورة يوم حفل تخرج إبنتها. يكل الإهتمام الذين كنا توليها، فقد شعرت أنها مميزة وأحبته كثيراً.

منى: أرسلي لنا لرالة إذا كان ملل جداً أو إذا كان غريب الأطوار وسوف أنصرف.

حبيبة: هل تنوين ضربه؟

منى: لا!! لكني سأخترع عذر لأذهب إليك وأأخذك.

وبهذا، إختفت حبيبة بداخل سيارته وذهبت إلى الموعد. أنتظرنا جميعاً أن تبعث برسالة أو تتصل ولكنها لم تفعل فأعتقدنا أنها علامة جيدة.

بيلي: هيا نشاهد فيلم أو نلعب أي لعبة.

نسيت أن أخبركم أن بيلي جاء إلى منزلي لينتظر معنا حتى عودة حبيبة، كما أني كنت أرغب في بعض الدفئ أثناء مشاهدة التليفزيون. رأيت منى توجه بعض النظرات الحادة تجاهي بين الحين والأخر، ثم حاولت شد إنتباه بيلي بالتحدث عن بعض الموديلزات الجديدة في الدراجات النارية والسيارات. وبالطبع أنا لا أعلم شيء عن هذه الأشياء، فتظاهرت بأني لا أبالي وتحدث مع دينا

بعد ساعتين، ضربت حبيبة جرس الباب وكنت في غاية التحمس لأعرف ماذا حدث. تحدثت عن كيف أنه رائع وجذاب، كما أنه رجل أعمال ناجح. ذكرت أيضاً أنه جلب لها بوكيه من الزهور لعيد ميلادها بالإضافة إلى قائمة طعام معدة خصيصاً لها بورق الزهور. كان يبدو وكأن هذا أفضل من أن يكون حقيقي، خاصةً وأنها أول مرة يتقابلون فيها. صمت واستمعت لما كانت تقوله، فهي كانت سعيدة ولا يجب على أحد أن يحبطها.

دينا: لحظة واحدة! هل قلت أن اسمه رفيق راشد؟

حبيبة: نعم!

دينا: رفيق راشد، الذي يمتلك شركة المقاولات؟

حبيبة: نعم!

دينا: تباً! أنا لم أعرف أنك تميلين إلى السعي وراء المال قليلاً هاهاها

حبيبة: بالطبع لا! هو لم يعجبني لأنه غني، أنتم تعلمون أني لا أهتم بهذه الأشياء.

دينا: وسنه؟ أعتقد أنه يبلغ من العمر أكثر من أربعون عاماً وأنت مازلت في العشرينات.

حبيبة: نعم، أنا صدمت قليلاً عندما علمت أنه يبلغ ٤٨ عاماً وأني راقبت إبنه بدلاُ منه. بالتأكيد لم تكن مفاجئة سارة، ولكن بمجرد أن بدأت أتحدث معه، وجدته شخصية شيقة جداً.

منى: هل تدركين ما تقولينه؟! لقد قلت أنه لديه إبن في نفس عمرك نقريباً. هذا لا يبدو جيداً، أنا أسفة!

أنتم لا تعرفون كم من الوقت قضيناه في مناقشة هذا الأمر معها، ولكنها مصرة أنه يعجبها هذا الشخص وكم أبدى من إهتمام لها.

هذه المرة لن أقول لكم كيف إنتهت المناقشة، ولكني أريد أن أعرف رأيكم أنتم في هذا الوضع. هذا الرجل مطلق مرتين من قبل وعمره ضعف عمر حبيبة، كما أنه يبدو أنه يستميت في محاولة إرضائها. هل هذا يبدو شيء جيد في رأيكم؟


القصة التالية



القصة السابقة