يتحدث الجميع عن مشاريعهم لقضاء عطلة طويلة، وبالطبع أنا لا اختلف عن الآخرين. كنت متحمسة للغاية لاجازتي على البحر، فأنا ذاهبة إلى بيت دينا مع بيلي، منى وحبيبة مع بعض أصدقاء دينا. احتجت أن ابحث كثيراً في خزانتي لإختيار الملابس المفضلة لكي أأخذها معي، مما تسبب في احتياجي لوقت طويل جداً حتى انتهي من تحضير امتعتي.

هل تستمتعون بفكرة وصول فصل الصيف أخيراً؟ هذا ما أشعر به. كان لدي توقعات كثيرة جميلة لهذه العطلة القصيرة، والتي احتاج إليها كثيراً. احتاج أن استريح من العمل، الذين أعمل معهم والزحام، فقط الجلوس على الشاطيء والإستمتاع بالبحر صباحاً وحضور الحفلات ليلاً. ياااي، لا أتمالك نفسي من الفرحة!

نمت وهذه الفكرة في ذهني واستيقظت في الصباح على مكالمة من بيلي، كان يبلغني أنه سيمر علي بعد قليل. انتفضت من الفراش، رتبت كل مستلزماتي، ودعت والداي، وفي خلال ١٠ دقائق كنت انتظر بيلي أمام المنزل. كانت الشلة كلها في السيارة وأول شيء قلته كان: "ياهوو، رحلة أخيراً!" كان الجميع يشاركوني حماستي، رائع.

بعد قليل، كانت دينا نائمة، هي ليست من الذين يحبون الصباح، يبدو أنها تتحدث أثناء نومها كثيراً. كانت حبيبة منتبهة لهاتفها الجديد وتستمع إلى الموسيقى، مما يعني أني كنت اتحدث أنا ومنى وبيلي فقط. بالتأكيد مزحنا كثيراً عن كلام دينا أثناء نومها وفكرنا أن نقوم ببعض الأشياء المرحة بها، ولكننا تراجعنا ورأينا أنه من الأفضل أن نستمع إلى كلامها، فمن الممكن أن تقول شيء ممتع.

وصلنا بعد ساعتين، كنت أول من قفز من السيارة وانطلقت تجاه بيت دينا. نعم، فأنا كنت متحمسة إلى هذه الدرجة! بعد قليل، كان الجميع مازال جالساً في الحديقة، ولكني كنت قد قمت بتغيير ملابسي. غمز لي بيلي، وهو ما أحب أن أفهم أنه يرى مظهري مثير ورائع. عندما رأت البنات أني غيرت ملابسي، قاموا ليقوموا بالمثل وهو ما أتاح فرصة لأكون بمفردي مع بيلي.

بيلي: أموت أنا!

أنا: نعم؟ ماذا تقول؟

بيلي: تبدين في غاية الجمال.

أنا: متكسفنيش!

بيلي: لكن شكلك جميل وأنت خجولة.

أصبحت خجولة حقاً واحمرت وجنتي وبدأ هو يضحك. حقيقةً أشعر أنه رائع جداً ولا أتمالك نفسي من الوقوع في حبه أكثر كل يوم. هل يشعر تجاهي كما أشعر أنا؟ لا أعرف إن كان يجب أن أقول له كم أحبه أم مازال الوقت مبكراً جداً. في هذه اللحظة وصل بعض الأشخاص إلى بيت دينا، ودخلوا ليرحبون بنا.

عمرو: هاااي، لم أعلم أنك ستكونين هنا!

تسمرت للحظة، ماذا يفعل هنا؟ هل تذكرون مديري عمرو؟ هو بالطبع يعجبني كشخص، حتى أني أعتقد أنه جذاب وكنت معجبة به، ولكني كنت أريد أن ابتعد عن العمل واسترخي فقط.

أنا: هاي، لم أكن أعلم أنك تعرف دينا!

عمرو: ليس جيداً، ولكن بيننا صديق مشترك أمكث معه. هو يعرف دينا جيداً.

أنا: جميل!

عمرو: تبدين جميلة جداً، هذه ليست مجاملة!

(أنا: أشكرك! (ثم احمرت وجنتي خجلاً مرة أخرى

عمرو: ماذا ستفعلين؟ أريد الذهاب إلى البحر في الحال، فأنا لا أريد أن أضيع أية لحظة. هل تأتين معي؟

أنا: بالتأكيد، فقط اعطيني لحظات، انتظر بعضاً من اصدقائي. إذا أردت، يمكنك أن تسبقني وسوف ألحق بك بعد قليل.

وهكذا ذهب مع بعض اصدقائه إلى البحر، وأنا عدت إلى بيلي. بالتأكيد كان أول تعليق كان: "مين الأخ؟"

أنا: هل تذكر عمرو، مديري؟

بيلي: نعم أتذكر، يبدو شاب لطيف.

أنا: نعم هو لطيف بعض الشيء.

هل هذا كل شيء؟ ألن يغار قليلاً؟ أي فتاة تحب القليل من الغيرة، ولكن هذا كان كل ما حدث، هو لم يتحدث كثيراً بعد هذا. من الممكن أنه لم يصل بعد إلى هذه المرحلة، من الممكن أنه لا يحبني بنفس قدر ما أحبه.

بعد نصف ساعة، كنا جاهزون للذهاب إلى الشاطيء، جلسنا للإسترخاء وكنت أريد أن احصل على بشرة برونزية جميلة، ولهذا أردت أن أسبح قليلاً، ثم استرخي بعد ذلك في الشمس. رائع، أليس كذلك؟

(أنا: أنا ذاهبة لأسبح، هل يريد أحد أن يأتي معي؟ (كان السؤال موجه بشكل عام إلى بيلي

بيلي: سألحق بك، أريد أن استمتع بالشمس أكثر قليلاً.

أنا: حسناً!

عمرو: أنا قادم معك.

نظرة بسرعة إلى بيلي، ولكن لا يبدو عليه أنه إستمع حتى إلى الكلام الذي قاله عمرو. لأكون صريحة، فأنا لم اتوقع أبدن أن بيلي من الذين لا يبالون بهذا الشكل، أو من الممكن أنه يثق في بشكل زائد. أعتقد أني يجب علي الإنتظار لأعرف الإجابة. أعرف الكثير من الفتيات الذين يتذمرون بسبب غيرة اصدقائهم الحميمين كثيراً جداً، ولكن فقط القليل من الغيرة لن تضر!

تحدثت مع عمرو في عدة أشياء أثناء استمتاعنا بمياه البحر، وفي وسط المحادثات القيت نظرة على بيلي لأرى ما يفعل، ولكنه كان يتحدث مع منى، لم يكن منتبهاً أو مهتم بي على الإطلاق. أنا لست مستاءة لدرجة تجعلني أحاول أن أثير غيرته، أليس كذلك؟

عمرو: لوسي؟

أنا: اه، أيوة؟

عمرو: ما رأيك؟

أنا: عن ماذا؟

عمرو: خلاص، لا شيء.

أنا: لا لا، أنا اسفة فقط لم أسمع أخر جملة، هل من الممكن أن تعيدها ثانية هههي

عمرو: كنت أسأل إذا كان لديك أية مخططات للمساء، اصدقائي ذاهبون إلى حفل رائع وأريد أن تأتي معنا.

أنا: تبدو حفلة ممتعة، دعني أسأل الشلة إذا في استطاعتهم أن يذهبون.

عمرو: اه، حسناً.

كان يبدو وكأنه مستاء قليلاً من اجابتي، ولكن ماذا كان يجب أن أقول له؟ بعد قليل أحسسنا أنه حان وقت الإسترخاء في الشمس وأكتسب بعض السمرة، وبمجرد أن وصلت إلى بيلي، سألت بصوت عالي: "يا جماعة، عمرو قال لي عن حفلة رائعة، هل تريدون الذهاب؟"

حبيبة: نعم، أنا قادمة.

منى: أعتقد أني يمكنني الذهاب قليلاً، أين ستكون؟

عمرو: تبعد ١٥ دقيقة من المكان الذين تمكثون فيه.

دينا: رائع، سنذهب جميعنا.

لم ينطق بيلي بأي جواب، لم ينظر حتى إلي. هذا يكفي، أنا لا يعجبني أن صديقي الحميم لا يبالي هكذا، يجب أن يشعر بالغيرة بسبب ما يحديث! قررت أن أتمادى بعض الشيء لأرى إذا كان منتبهاً أو يخاف علي حتى بدرجة قليلة أم لا. جلست بجانبه وهمست في أذنه: "ماذا هناك؟"

بيلي: لا شيء، فقط منشغل قليلاً.

أنا: ماذا يشغلك؟ إترك هموم العمل وأستمتع فقط بالرحلة.

بيلي: ليس لها علاقة بالعمل حقاً.

أنا: إذاً ما الأمر، أنت تعلم أنك يمكنك إخباري أي شيء.

بيلي: بالتأكيد، سأقول لك بعد قليل، هذا وعد.

أنا: حسناً. هل تريد الذهاب إلى الحفل الذي قال لي عمرو عنه؟

بيلي: نعم، إذا اردتي الذهاب فأنا لن أمانع.

عند هذا الحد كنت أريد أن أصرخ في وجهه، فوووق! أنا صديقتك الحميمة، ليس من المفترض أن تكون غير مبالي بكل شيء هكذا. عادت منى تتحدث معه عن ترتيب موعد غرامي مع أحد اصدقائه. دعيه وشأنه! أنا أعلم أن كلنا أصدقاء، ولكن هذه أول مرة نذهب في اجازة ونحن مرتبطين. بدأت دينا وحبيبة يتحدثون مع عمرو، فقررت أن أتجاهل الجميع وأن أضع السماعات في أذني أثناء محاولة إكتساب بشرة برونزية.

بعد نصف ساعة أحسست بعطش شديد، فذهبت إلى بيت دينا لأجلب زجاجة مياه. أسرعت دينا إلي وهي تقول: "لوسي، انتظري!"

أنا: ماذا؟

دينا: لا شيء، فقط كنت اريد أن أترك عمرو وحبيبة وحدهم، قد تصبح أقل خجلاً هكذا.

أنا: تفكير جيد!

دينا: يبدو معجب بك!

لم انتبه جيداً إلى ما قالته وسألتها: "هل من الطبيعي أن لا يشعر بيلي بالغيرة على الإطلاق؟"

دينا: من قال هذا؟

أنا: تقولين أن عمرو يبدو معجباً بي، ومنذ الصباح وهو يقول لي المجاملات ويمكث حولي طوال الوقت، وعلى الرغم من هذا، فهو لا يبدو على بيلي الإستياء على الإطلاق.

دينا: ليس كل الرجال تتصرف بنفس الطريقة، فأنا أحد اصدقائي الحميمين، علي، هل تتذكرينه؟ لقد كان جذاب جداً!

أنا: دينا، ركزي!

دينا: اه، اسفة، كنت أتذكر ذكرياتنا. علي كان غيور جداً، ولكنه كان يجيد اخفائها.

أنا: وأنت تعتقدين أن بيلي هكذا؟ لا أعتقد ذلك، فهو لم ينتبه لي على الإطلاق.

دينا: همم، من الممكن أن يكون منشغل بشيء عائلي أو له علاقة بالعمل؟

أنا: ممكن. سأتحدث معه لأفهم.

في هذا الحين عاد الجميع إلى المنزل، وأعلنت أمها أن الغذاء جاهزاً. اتمنى أنها ليست التي قامت بتجهيزه، سأقول فقط أن قريبي ذو الثلاث سنوات يمكنه عمل وجبة أفضل من والدة دينا. كان هناك طعام كثير وبينما كنت أضع بعضاً منه في طبقي كنت ابحث عن بيلي. ها هو!

أنا: هل تريد أن أعد لك طبق؟ ماذا تريد أن تأكل؟

بيلي: أنا لست جائعاً الآن...

أنا: لماذا مضرب عن الطعام؟

بيلي: لا شيء،. أريد أن اتحدث إليك بعد الغذاء.

أنا: ما هذا الغموض؟

بيلي: ليس غموض، أعدك بهذا. أريد فقط بعض الوقت بمفردنا.

أنا: جميل!

أكلت كثيراً، فالطعام كان شهي جداً، بالتأكيد لم يقترب منه أي فرد من عائلة دينا (الحمد لله!). وجدت عمرو يبتسم لي، فإبتسمت وبدأنا نتحدث قليلاً. بعد أكثر من ٢٠ دقيقة من التحدث مع عمرو وعدم نظر بيلي تجاهي حتى مرة واحدة (على حسب ما رأيت) كنت قد تعبت من طريقته هذه. استأذنت من محادثتي وذهبت إلى بيلي.

أنا: يجب أن نتحدث!

بيلي: بالتأكيد!

خرجنا من بيت دينا تجاه البحر لنكون على إنفراد، وبدأت بالكلام: "ماذا بك؟ تبدو منفصل جداً عنا اليوم؟"

بيلي: طبيعي!

أنا: لماذا؟ إذا كان هناك ما يزعجك يمكنك أن تقول لي. أنا صديقتك الحميمة والأهم من هذا، أن من أعز أصدقائك.

بيلي: إيه حكاية عمرو هذا؟

إبتسمت، ابتسمت إبتسامة عريضة. لقد كان منتبه حقاً.

بيلي: لماذا تبتسمين؟

أنا: لأنك طريف وغيور. أن سعيدة أنك غيور. هذا لا يعني أني أحب الرجال الذين يغارون كثيراً، ولكن أنا اعتقدت أنك لا تعبء على الإطلاق. أنت لم تنظر حتى إلي. سأتوقف عن الهرتلة الآن، فأنت تفهم ما أقصده.

بيلي: هاهاها، كنت مستاءة لأني لم أكن منتبهاً؟ لقد كنت منتبهاً جداً، صدقيني، ولكني جيد في إخفاء مشاعري عند الحاجة.

أنا: هل هذا ما كان بخاطرك فقط؟

بيلي: نعم، وشيء أخر لا أطيق أن أؤجله أكثر من هذا.

أنا: ما هو؟

تحولت ملامح وجهه من الجدية الشديدة إلى بيلي الذي أعرفه وأحبه جداً، ثم إقترب لي وقبلني. يجب أن اعترف أنها كانت قبلة عميقة ورائعة.

بيلي: بحبك!!! لا أكثر من هذا، أنا أعشقك جداً.

احمرت وجنتي لمدة أطول من المعتاد، ابتسمت، ثم احمرت وجنتي مرة ثانية، لم اتمكن من النظر في عينيه.

أنا: أنت لا تعلم كم أنا مجنونة بك، فأنا أحبك بجنون...

بطرف عيني، لمحت عمرو ينظر إلينا.


القصة التالية



القصة السابقة