English

    Fustany's Daily Horoscopes

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 78

| بقلم لوسي

قصة #78: عليك دائما بالتصرف الصائب

قابل فيصل والداي وتقدم لخطبتي رسميا. لم أشعر بالراحة كليا لأني شعرت بالتوتر المحيط بنا، ولكنكم تعرفون أن مثل هذه الجلسات دائما ما تكون متوترة. هي رسمية بشكل زائد ويحاول الأهل إظهار جديتهما وكأنهم يقولون "إياك والعبث فيما يتعلق بابنتي." بشكل مجمل، مرت المقابلة بسلام. كان فيصل صريح في كل شيء وقال لهم قدر تقديره لي، مما أسعدني كثيرا. هو من الرجال الذين يعرفون تحديدا ما يقولونه. بعد الانتهاء من المقابلة، خرجنا جميعا للاحتفال، دينا، منى، حبيبة ورفيق.

حبيبة: أنتم لا تعرفون كم أنا سعيدة ومتحمسة لكما. لا أصدق أن مهاراتي في التوفيق بينكما نجحت!

أنا: حقا؟ هل تعتقدين أنك ستقولين مثل هذه الكلمات التقليدية ببساطة؟

حبيبة: هاهاهاا يجب أن تعترفي أني محقة.

فيصل: في الحقيقة لم نتماشى جيدا معا في البداية. هل تتذكرين يا لوسي؟

أنا: نعم، ولكننا كنا أصدقاء أعداء.

كانت دينا صامتة أغلب الوقت، تجبر نفسها على الابتسام من قت لآخر، ولكن كان واضحا أنها محبطة جدا. شعرت باستياء لأجلها ولم أعتقد أنه يليق أن نحتفل بينما هي تمر بوقت صعب، ولكن في الوقت نفسه هي من أصر على أهمية خروجنا سويا في مثل هذه المناسبة الخاصة كما أنها قالت أنها بحاجة إلى بعض الإيجابية.

أخذني فيصل جانبا وسألني ما الأمر بها. ترددت في البداية أن أخبره شيئا ولكن بعد أن أصر فكرت أنه من الشخصيات المتفهمة وأنه قد يكون بإمكانه المساعدة بطريقة أو بأخرى.

فيصل: ماذا؟ كنت أظن أنها لديها احترام أكثر من هذا. لطالما سمعت أشياء غريبة عنها ولكنني لم أعتقد أنها قد تنحدر لهذا المستوى.

نظرت له ولم أصدق ما يقوله. تجاهلته تماما حينها لأني لم أكن أريد لفت الأنظار وقررت أن أتشاجر معه فيما بعد. ولكن عندما كنا في السيارة سويا لم أستطع التحدث معه إطلاقا بل عاملته ببرود شديد.

فيصل: ما الأمر يا لوسي؟ ألست سعيدة؟ هل أنت مترددة بشأننا؟

أنا: أنا بخير.

فيصل: لا يا لوسي، أنت لست بخير. تتعاملين معي بطريقة غريبة طوال الساعة الماضية تقريبا. ماذا حدث؟

أنا: حقا لا تعرف من نفسك ما حدث؟ كنت أظن أنك أذكى من هذا.

فيصل: لا داع للإهانة، من فضلك قولي لي ما الأمر. أنت تعرفين أني لا أريد أن أغضبك لذا إن كنت أنا السبب أريد أن أصحح الوضع.

أنا: حسنا، لم أستطيع تصديق رد فعلك تجاه ما تمر به دينا حاليا.

فيصل: هل هناك رد فعل آخر؟ لا يجب أن تختلطي كثيرا بهذه الفتاة من البداية.

أنا: حقا؟ هي أقرب صديقة لي والجميع يخطئون، فهذا لا يجعلها إنسانة سيئة. أنت بالتأكيد تعرف أن كل شخص يذنب بطريقة مختلفة، فمن أنت لتحكم عليها؟ أنا متأكدة أنك أخطأت أسوأ بكثير منها ولأنك رجل فلا يجب أن نكون قاسيين معك ولكن بما أنها امرأة فهي تلقائيا تتحول إلى *****، أليس كذلك؟ لا أصدق أنك تفكر هكذا.

استمر الجدل والشجار بيننا طوال الطريق وشعرت بالاشمئزاز. بمجرد أن وصلت المنزل قررت أني لن أجيب على مكالماته في اليوم التالي إطلاقا. فأنا بحاجة إلى أن أهدأ لأني لا أرغب أن أعيش بقية حياتي مع مثل هذا النوع من الرجال. فالحكم بمكيالين من أسوأ الصفات على الإطلاق.

شغلت نفسي في اليومين التاليين مع والداي، فأنا لم أراهم منذ فترة كبيرة وقلت لفيصل أني بحاجة لبعض الوقت بمفردي لأن الطريقة التي تصرف بها لم تكن جيدة. أنا لم أفكر يوما في الحكم عليه أو على أصدقائه هكذا أبدا. بعث لي برسالة يعتذر فيها ويقول أنه يفهم وجهة نظري وسينتظرني حتى أرغب في التحدث معه. فكرت أنه كان من الممكن أن يصر على أن يصحح الأمور بدلا من الموافقة على إعطائي المساحة والوقت. ولكن يبدو أني كنت مخطئة في فهمي له، لهذا لم أشعر بالذنب أني اختفيت تماما في الأيام التالية.

بعد يومين استيقظت على مكالمة من دينا تقول فيها أنها تريد أن تراني في أمر ضروري وأنها في طريقها الآن لمنزلي. بعد نصف ساعة دخلت غرفتي وعلى وجهها ابتسامة كبيرة.

أنا: يبدو أنك في حالة مزاجية جيدة.

دينا: نعم، فقد دار بيني وبين فيصل حوار شيق جدا منذ بضعة أيام.

أنا: حقا؟ ماذا حدث؟

دينا: اتصل بي فيصل في يوم بعد أن خرجنا للاحتفال بكما وقال لي أنك اخبرتيه بأني حامل. في البداية غضبت منك بشدة ولكنه شرح لي أنك اخبرتيه بدافع جيد. اخبرني بالطريقة التي انتقدني بها وأنه شعر بالسوء لما قاله عني. كما أنه ذكر أن أصدقائك هم أصدقائه الآن ولا يجب عليه أن يتصرف بالسوء تجاههم.

أنا: واو! وماذا بعد؟

دينا: حكى لي عن مروره بموقف مشابه عندما كان في العشرينات من عمره، ولكنه ارتعب في البداية ولم يكن سيقف بجانب الفتاة، وتبين لاحقا أنه كان إنذار كاذب. ولكنه قارن الأمر بما يفعله معي زياد الآن في محاولة لتصحيح الموقف. هل تعلمين أن زياد يتصل بي يوميا للاطمئنان عليّ؟

أنا: هذا جيد، فالجميع يخطئ مهما كان حجم الخطأ. ولكنه يبدو أنه رجل يتحمل المسئولية.

دينا: نعم، هو كذلك. والآن نعود لفيصل، فقد شجعني على التحدث جديا مع زياد ومحاولة الوصول لقرار فيما سنفعل. كان يتكلم بمنطقية وبطريقة مقنعة جدا ففكرت لما لا أحاول، فما الذي سأخسره. تقابلت مع زياد وتحدثنا لأكثر من ساعتين وسيقابل والدي غدا. وبالطبع كنت بحاجة لأتحدث مع أبي أولا وقد فعلت ذلك أمس.

أنا: هل حقا فعلت ذلك؟!

دينا: غضب بشدة في البداية، ثم بدأ يلوم نفسه وأن والدتي تركتنا وكل ما حدث لي. حاولت أن أقول له أنها غلطتي وحدي، فهذه هي أخيرا دعوتي لافيق مما كنت فيه وأتقرب أكثر لله وأن أتوقف عن القيام بمثل هذه التصرفات التي ستجعلني أخسر نفسي. بعد كلام كثير أصبح أكثر هدوءا ووافق على مقابلة زياد.

أنا: أنا سعيدة جدا لسماع هذا يا دينا. من فضلك اهتمي بنفسك جيدا فيما بعد.

دينا: انتظري، هناك المزيد. فكما قلت لك، غدا سيتقابل زياد مع أبي وأيضا سأذهب لمقابلة طبيب. فقد حجز لي فيصل موعد في واحدة من أفضل العيادات هنا. يمتلكها أحد أصدقائه.

على الرغم من أن الأمور لم تسير مثلما خططنا بالنسبة لدينا، إلا أني سعدت لرؤيتها تحاول الخروج من هذا المأزق بأفضل الطرق وتحاول إصلاح الأمور. أما بالنسبة لفيصل، فقد اندهشت جدا واعجبت بالطريقة التي حاول بها تصحيح الموقف. اتصلت به فورا بعد رحيل دينا.

أنا: أنت تعلم أنك مذهل، أليس كذلك؟

فيصل: حقيقي؟

أنا: نعم. في البداية كنت غاضبة جدا منك، ولكن وقوفك بهذا الشكل بجانب أعز صديقاتي وبدلا من الاكتفاء بالاعتذار قررت أن تساعدها، فهذا يقول الكثير عنك. جميعنا نخطئ، وفي بعض الأحيان نحكم على الآخرين بقسوة دون التفكير للحظة أننا قد نكون في مكانهم. ولكن أن تعيد التفكير فيما قلته وتغير موقفك، فهذا بالنسبة لي، يضعك في مكانة أعلى بكثير. شكرا، أحبك.

هذا اليوم ذهبت إلى النوم وبداخلي شعور بالراحة والاطمئنان بأني اختياري في الدخول في علاقة مع رجل مثل فيصل كان صائبا. فمن لا يريد رجلا يعاملهم بصدق وأمانة وإنصاف دائما؟

رن هاتفي وكنت متحمسة جدا لأرى ما أرسله لي فيصل ولكني وجدت الرسالة من عمرو تقول: "سمعت الأخبار السعيدة. مبروك! أشتاق إليك أكثر مما تتخيلين. اخبريني إن كان باستطاعتك أن نتقابل بينما لا تزالين في القاهرة."


القصة التالية



القصة السابقة

إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات علبتي المملوءة أيس كريم  لوسي  رسوم الموضة  مذكرات  مذكرات الموضة  شامخ البلوي  علاقات حب  علاقات أسرية  علاقات إجتماعية  علاقات اجتماعية  علاقة عاطفية  علاقات عاطفية  أصدقاء  تقوية العلاقة بالأصدقاء  علاقتك مع الحبيب  قصص لوسي