English

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image article main my bucket of ice cream mixed feelings

| بقلم لوسي

حيرة ومشاعر مختلطة

ألا تكرهون المشاعر المختلطة؟ فأنت إما لا تعرفين أي خيار تريدين، ماذا يجب عليك فعله الآن، أو أين تتجهين في خطوتك التالية. هي مجرد حالة من الارتباك! الأسبوع الماضي بالكامل كان يتمحور بالنسبة لي حول المشاعر المختلطة وقررت أن أشارككم ببعضها.

جيوفاني (صديقي الإيطالي): لوسي، كيف حالك؟

أنا: بخير، وأنت؟

جيوفاني: إذا ماذا ستفعلين بخصوص هذه هذه الأخبار السعيدة؟

أنا: أي أخبار سعيدة؟

جيوفاني: ألم تلقي نظرة على بريدك الإلكتروني؟

أنا: لا، لقد استيقظت للتو، فقد كنت في حفلة صاخبة مع دينا بالأمس.

جيوفاني: هذه الفتاة ستفسدك هاهاها، يعجبني هذا الأمر!

أنا: هيهيهي. ما هي الأخبار السعيدة؟

جيوفاني: لقد حصلتي على الوظيفة! الرجل الذي أعرفه هناك اتصل بي وقال لي أنهم بعثوا لك للتو بعرض عمل لأني طلبت منه أن يبقيني على إطلاع بما يستجد.

أنا: حقا؟ شكرا جدا، أنت رائع!

تحدثنا أكثر قليلا وبمجرد أن انتهينا، أسرعت إلى اللاب توب لأرى الإيميل وبالفعل وجدت أني قبلت في الوظيفة. واو! إن عرض العمل والمرتب كثير جدا عليّ، ما يقرب من ستة أضعاف راتبي في الشركة السابقة. مرت لحظات وأنا أنظر إلى الشاشة غير قادرة على تحويل نظري عنها حتى أتمكن من استيعاب ما يحدث. هل يعني هذا أني سأنتقل للعيش إلى دبي؟ هل يجب عليّ أن أقوم بهذه الخطوة؟ هل أنا مستعدة لها وهذا ما أريده حقا؟ لم أعرف الإجابة على هذه الأسئلة.

بعد قليل، بعث جيوفاني لي برسالة تقول: "أنا واثق أنك رأيت الإيميل الآن، وهذا يعني أننا بحاجة للاحتفال! اليوم، سيكون الحساب عليّ ويمكنك إحضار أصدقائك إن أردت."

لما لا؟ فلا يمكنني رفض طلب شاب إيطالي وسيم، بالأخص إن كان يقدم مساعدات كبيرة لي وفكرت في دعوة دينا وجوي لينضمان لنا. لا أعرف تحديدا ما يحدث بينهما ولكني أشعر أنها معجبة به وإنما هو لا. هل قلت لكم أني أعتقد أنه جذاب أيضا؟ يراودني هذا الشعور من الحين للآخر وأحاول التوقف عن التفكير فيه في الحال. أولا لن أفعل شيء كهذا مع صديقة لي وبالأخص دينا وثانيا أنا لست مستعدة لخوض علاقة، ولكن من جهة أخرى، وفي بعض الأحيان تتجاهلين هذه الأفكار وتتركين لمشاعرك المساحة لتفيض.

مرت بضع ساعات وخرجت لمقابلة أصدقائي ورغم أنه من المفترض أن يكون وقت مرح وممتع إلا أنه أخذ اتجاه مختلف ومثير للاهتمام. كانت البداية حينما وصلتني رسالة من عمرو. لم أصدق أني رأيت الاسم جيدا وتأكدت عدة مرات. ماذا قد يريد أن يقول لي بعد مرور أكثر من شهر دون أن يصلني أي شيء عنه؟ كنت متوترة وأنا أفتح الرسالة...

"لقد اتصل أحد من شركتك الجديدة بي لأنك كتبت اسمي ضمن قائمة الأشخاص الذين يمكن الرجوع إليهم. لا تقلقي فقد قلت لهم أشياء جيدا جدا عن عملك ولكن ألا تعتقدين أنك تأخذين خطوات خاطئة؟"

ماذا؟ بماذا يفكر ليرسل لي شيء كهذا؟ أنا لا أصدق لعبة "أفكر في مصلحتك."

دينا: ما الأمر يا لوسي؟

أعطيتها الرسالة لتقرأها وكانت مندهشة مثلي تماما ولكنها أضافت بعض الشتائم اللاذعة. لم أتمالك نفسي من الضحك، إنها حقا فتاة مجنونة! بالطبع الألفاظ الخارجة التي استخدمتها لفتت انتباه جوي وجيوفاني، حتى وإن كان لا يفهم اللغة العربية جيدا إلا أن هناك من علمه هذه الألفاظ تحديدا.

جوي: هل كل شيء على ما يرام؟

دينا: نعم، حبيبها السابق بعث لها رسالة ولكنها لن تجيبه.

جيوفاني: عمرو؟

أنا: نعم.

جيوفاني: تجاهليه، فنحن هنا لنستمتع بوقتنا.

سأعين جيوفاني ليكون صديقي المفضل إذا قررت الإنتقال للعيش هنا. أما بالنسبة لجوي، فأنا لم أتمكن من فهمه جيدا بعد. هو لذيذ، أثق به كثيرا، ولكني لا أستطيع اكتشاف ما إن كان معجبا بدينا أم لا وهذا يضايقني. كلما أنظر تجاههم لأرى كيف يتصرف معها، ألاحظ أنه ينظر تجاهنا وتتقابل أعيننا للحظة.

بعد أن بدأت أندمج مع الجو العام للمكان، طلبت مني دينا مصاحبتها للحمام، فذهبت معها لأنه كان يبدو أنها تريد قول شيئا ما.

دينا: هذا الرجل يدفعني للجنون!

أنا: ماذا فعل؟

دينا: كل تصرفاته مليئة بالإشارات المختلطة والمتناقضة.

أنا: هل قام بعمل تصرف واضح؟ أقصد، أنه يصعب التفرقة بين الإشارات المختلطة وبين كونك تفكرين بشكل زائد في الأمور.

دينا: أنت محقة.

أنا: لا تحزني لهذا الأمر بل تذكري كلامك لي دائما، ألا أضيع وقتي مع أحد لا يريدني بالشكل الكافي. هذا الكلام ينطبق عليك أيضا.

دينا: أنت محقة، قد يكون غير معجب بي بالدرجة الكافية. أستطيع أن أتقبل هذا.

أتمنى أنها تتحدث جديا ولا تتظاهر بالقوة وحسب. ونحن متجهات إلى الطاولة التي كنا نجلس عليها لاحظت أن جوي يبتسم لي، هل أفكر بشكل زائد في الأمور أنا أيضا؟

جيوفاني: لوسي، هل قررت إن كنت ستقبلين بالوظيفة أم ستعودين إلى القاهرة مرة ثانية؟

أنا: ليس بعد، أحتاج للتفكير في الأمر وأصل لقرار غدا على الأكثر.

شارك كل منهم برأيه فيما يخص المنافع والأضرار التي ستعود عليّ ليساعدوني في أخذ القرار. في البداية كان القرار يتعلق بأني بحاجة لتغيير في حياتي، ولكن بعد ذلك أمال جوي تجاهي وقال: "أرجوك اقبلي بالوظيفة."

أنا: لماذا ترجوني؟ لماذا تهتم؟

جوي: لنقول أنك شخصية ممتعة جدا للتواجد حولها.

لحظة! لقد أتيت هنا (إذا قررت حقا أني سأعمل هنا) لأبدأ من جديد، ولكن يبدو أن الأمور تسير في اتجاه مألوف جدا. حينها أدركت أني أجذب هذه الدراما لحياتي. هل أنا أحب هذه الأحداث؟ أم أشعر بالملل دونها؟ أدركت أن تغيير موقعي لن يفيدني بل أن لا أحد لديه سيطرة على هذه الأمور سواي أنا فقط.

بعثت لعمرو رسالة أقول فيها: "شكرا لاهتمامك، ولكني أتطلع للعمل هنا."






تصنيفات علبتي المملوءة أيس كريم  لوسي  مذكرات  مذكرات الموضة  رسوم الموضة  شامخ البلوي  علاقات إجتماعية  علاقات اجتماعية  علاقات حب  علاقات عاطفية  دبي